العنوان: تقليل رؤوس الآي في السور الإحدى عشرة
رقم الاستشارة: 204
المستشار: أحمد محمد سليمان
السؤال:
هل هناك وجهانِ حالة الوصل - أقصد (التقليل والفتح) - في رؤوس الآي من السور الإحدى عشرة في رواية ورش من طريق الأزرق؟
نفع الله بكم وزادكم علمًا.
الجواب:
بسم الله والحمد لله، وبعد؛
اعلم - وَفَّقكَ الله - أنَّ القرَّاءَ المشهورين بالنِّسبة إلى الفتح والإمالة على ثلاثة أقسام:
فمنهم مَن فَتَح ولم يُمِلْ شيئًا؛ كابْنِ كثيرٍ المكِّيِّ.
ومنهم مَن أمال بقِلَّةٍ؛ كحفص (لم يمل إلاَّ كلمة"مجراها"في هود) ؛ وقالونَ (أَمَالَ كلمة(( هار ) )من قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} في التوبة إمالةً مَحْضَةً، وأمالَ الهاء والياء من كهيعص إمالة بَيْنَ بَيْنَ).
ومنهم مَنْ أَمَالَ بكثرة؛ كحمزةَ والكِسَائِيِّ منَ الكوفِيِّينَ، وكذلك الأزرقُ عن وَرْشٍ عن نافع المَدَنِيِّ.
ولا يَخْفَى أنَّ الفتح عبارةٌ عن فَتْحِ القارِئ لِفِيه بِلَفْظِ الحَرْف، وهو فيما بَعْدَهُ أَلِفٌ أَظْهَر، ويُقال له أَيْضًا التَّفْخِيم، وَرُبَّما قِيلَ له النَّصْب.
وأنَّ الإمالةَ أَنْ تَنْحُوَ بالفتحة نَحْوَ الكَسْرَةِ، وَبِالأَلِفِ نحو الياءِ (كَثِيرًا) وهو المَحْض، (أو قَلِيلًا) وهو بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَيُقالُ له أَيْضًا التَّقْلِيلُ، والتَّلْطِيفُ، وَبَيْنَ بَيْنَ.
والأزرق هو أبو يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري، توفي في حدود سنة أربعين ومائتين، وهو الذي خلف ورشًا في القراءة والإقراء بمصر.
قال أبو الفضل الخزاعي: أَدركْتُ أَهلَ مِصرَ والمَغربِ على روايةِ أَبي يَعْقُوب - يعني الأَزْرَقَ - لا يَعْرفونَ غَيْرَها. (يعني طريق الأزرق عن ورش) .