العنوان: دعوت عليها ثم ندمت.. فماذا أصنع؟
رقم الاستشارة: 119
المستشار: أ. محمد الحازمي
السؤال:
حين كنت مظلومة، وقلت:"إذا كانت أخت خطيبي السابق لها يد فيما وقع لي؛ فأسأل الله -تعالى- أن يحقق وعده، وينصر المظلوم؛ فكما فعلت بي حين أحرقت قلبي، وقتلت فرحتي؛ ألا يفرحها بابنتها، وكما كانت السبب في جعل أمي تنظر إلي -في محنتي- آسفة حزينة؛ فقد دعوت ربي أن يجعلها هي تنظر إلى ابنتها وقلبها يحترق"!!
وبالفعل، لم يحل الحول حتى مرضت ابنتها، مع أنها كانت في أتم صحة، وحتى الآن؛ لم يعرف الأطباء سبب مرضها، فندمت على دعوتي تلك، وأنا الآن أدعو لها في كل صلاة بالشفاء..
فما نصيحتك لي؟
الجواب:
الأخت الكريمة..
أهلًا وسهلًا بك في هذا الموقع المبارك.
جميلٌ جدًا أن تحرص المسلمة على طلب النصيحة؛ لمعرفة الحق والخير، والتمسك به. فأسأل الله -تعالى- لك التوفيق في الدنيا والآخرة.
لنا وقفات مع رسالتك، أوجزها فيما يلي:
أولًا: أسأل الله -الكريم المنان- أن يثبتك على الحق، ويكتب لك الأجر؛ لمحافظتك على الصلاة، وأن يعينك على القيام بواجباتك الشرعية، وأن يعوضك خيرًا، وأن يرزقك زوجًا صالحًا، وذرية طيبة.
ثانيًا: يتضح من رسالتك أنه لم يتأكد لك أن أخت خطيبك هي السبب فيما وقع؛ وإنما كان من باب الظن! وكما تعلمين، فإن الظن ربما يكون غير صحيح، ولذا تقعين في الإثم؛ يقول عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات:12] .