*ومنها ما أخرجه الطبراني في"مسند الشَّامِيِّينَ" (499) عن أحمد بن مطير الرَّمْلِيِّ القاضي، عن محمد بن أبي السُّرِّيِّ العَسْقَلاَنِيِّ، عنِ الوليد بن مسلم، عن ثَوْر بن يزيدَ، عن عطاءٍ، عنِ ابن عمرَ قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني كنت في موضع كذا وكذا فمررت بمقبرة، فخرج عليَّ من قبرٍ طالبٌ ومطلوبٌ، في يد الطالب مطرقةٌ أو مِرْزَبَّةٌ من حديد، وفي عُنُقِ المطلوب سلسلة، فضربه الطالب على رأسه بمطرقته؛ فدخل في الأرض، ثم نجم من مكان آخَرَ فعادَ شعر رأس الرجل ولحيته بعد سوادٍ أبيضَ، فقال عُمَرُ: لهذا نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُسافر الرجلُ وَحْدَهُ أو يَبِيتَ في بَيْتٍ وَحْدَهُ.
قلت: فيه أحمد بن مطير لم أجد له ترجمة، ومحمد بن أبي السُّرِّيِّ مختلَفٌ فيه؛ كما في"تهذيب الكمال" (26/358) . والوليدُ بن مسلم ثقةٌ لكنَّه كثيرُ التدليسِ والتسويةِ؛ كما في"التقريب" (ص584) . وقد عَنْعَنَهُ، فلا يُقبلُ حديثُهُ حتى يُصَرِّحَ بالسماع.
ومما سبق يتبين لنا أن هذه الشواهدَ لا تَصلح لتقويةِ هذه الزيادةِ الشاذةِ، والله تعالى أعلم.