العنوان: لا أُريدُ حَلاًّ..
رقم الاستشارة: 184
المستشار: أ. أريج الطباع
السؤال:
لا أُريدُ حَلاًّ؛ لأنني أعلم أنه ليس هناك حلٌّ، لكنني أُفَكِّر كثيرًا كيف أن الله ملَّك أمري لهذا الزوج؟! ولا اعْتِراض على حُكْمه:
أخي الفاضل: أنا فقط أُرِيد أن أسمع كلمات تُريحني؛ لأنني مهما أفعل معه، فرِضَاه صَعْب.
أعيش معه منذ 25 عامًا تقريبًا؛ تَزوَّجْتُه وأنا في العشرين من عمري، رَبَّانِي على الخَوْف، والرُّعْب - رغم أنه رجل مُلتزِم، ومُتَعلِّم - فأنا أَخافُ منه، وأحسَب له ألف حساب، ويعلم الله أنني منذ أن تزوجته وأنا مُلْتزِمة، ولله الحمد.
هَيَّأْتُ نفسي على طاعته من أجْلِ الجنة، أُطِيعه طاعةً عمياء، كَلِمَتُه هي التي تُنَفَّذ، ليس لي رَأْي في أي شيء.
قال الله تعالى على لسان يوسف: {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55] .
وأنا يا أخي أخبرك بكل صفاتي، والله على ما أَقُول شهيد:
الكل يشهد لي بأنني زوجة مثالية، أقوم بطاعته وخدمته على أكمل وَجْه، ما قَصَّرْتُ يومًا في حقه - وربما أُقَصِّر في حق الله - حياتي كلها مِلْكٌ له، أُعِدُّ إفطاره ثم أُوقِظُهُ، أَظَلُّ معه أُجَهِّزُ له كل طلباته حتى نَظَّارته وحذائِه، أقوم بمَسْحِهما؛ لم يأتِ يومًا من العمل ولم يجد غداءه مُجَهَّزًا، وأَتَفَنَّنُ له في الطَّبْخ، إضافةً إلى ذلك لا أُقابله إلا وأنا في زينة؛ ربما تكون كزينة الأطفال مع كبر سِنِّي، أُهَيِّئُ له راحته في النوم، فلا أدع طفلًا يزعجه، ولا أَتَحَدَّث بالهاتف في حضرته، ولا أستقبل أحدًا، ولا أَزُور أحدًا إلا برضاه، إنَّه يأخذ حقَّه كاملًا منِّي، فأنا أسمع عن الرجال وأقوالهم عن نسائهم.