فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 625

العنوان: الفرق بين تخريج الحديث وتخريج الرواية التفسيرية

رقم الاستشارة: 160

المستشار: أ. خالد بن مصطفى الشوربجي

السؤال:

السلام عليكم، أرجو من حضراتكم إفادتي في أسرع وقت ببيان الفرق بين تخريج الحديث وتخريج الرواية التفسيرية، والحكم على كلٍّ منهما, مع بيان طريقة ذلك بالشرح والتوضيح؛ وذلك لعدم معرفتي بها على الرغم من حاجتي إليها في رسالتي.

وجزيتم خيرًا .

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن الفارق بين تخريج الحديث - إذا كان في الأحكام أو غيرها - وبين تخريج الرواية التفسيرية عند أهل الشأن: أن التَّحَرِّي في أسانيد التفسير ليس هو الطريقة المتبعة في منهج المحدثين، بخلاف أحاديث الأحكام - الحلال والحرام - والمرفوعات وغيرها، بل لقد نصُّوا على قبُول الروايات التفسيرية على ما فيها من ضعف، وعَمَلُ المحدثين والمفسرين على هذا.

ومن أمثلة ذلك تفسير الإمام أبي جعفر الطبري؛ حيث لا تجد عنده نقدَ أسانيد مرويات التفسير إلا نادرًا؛ لأن هذه الروايات مما تلقاه العلماء بِالْقَبُولِ، وعملوا بها في فَهم كلام الله، ولا يُعترَض عليها إلا في حالة وقوع نكارة، تدعو إلى تَحَرِّي الإسناد.

قال يحي بن سعيد - يعني القَطَّان:"تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث، ثم ذَكَر لَيْث بْن أَبِى سُلَيْمٍ وجُوَيْبِر بْن سَعِيدٍ والضَّحَّاك" [1] .

محمد بن السائب - يعني الكلبي - وقال:"هؤلاء [لا] يُحمد حديثهم ويُكتب" [2] .

قال عبد الرحمن بن مَهدي:"إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام تشدَّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال" [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت