العنوان: أنا مطلقة ولدي طفل
رقم الاستشارة: 51
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
أنا مطلقة، ولدي طفل عمره سنتين، قبل الطلاق كان مدللًا، وبعد الطلاق أصبح يعيش في بيت جده، وكنت مضطرةً لهذا؛ لأني كنت مريضة.
والآن عمره ثلاث سنوات، ولا يقبل أن يأتي ليسكن معي، أنا أحاول إقناعه كثيرًا بلا فائدة، فهو يأتي عندي يومًا واحدًا، وبعدها يطلب أن يعود إلى بيت جده، أنا خائفة جدًا عليه من أن يصبح - عندما يكبر - رجلًا سيئًا؛ لأن أباه يتعاطى الخمر ويزني، ماذا سأفعل؟ وكيف أستطيع الحفاظ عليه، وأبعده عن الحرام؟ وأنا ربما أتزوج، فماذا سأفعل؟ وهل من طريقة أجعل بها ولدي رجلًا صالحًا يخاف الله؟ وهل من الأفضل إن تزوجت أن يعيش معي؟ أرجوكم ساعدوني.
الجواب:
الأخت الكريمة:
مرحبًا بك في موقع (الألوكة) .. وفقك الله ورعاك..
لابد أنك مررت بوقت عصيب - والحمد لله على كل حال - وأظن أن أمورك أكثر استقرارًا الآن، أسأل الله العظيم أن يمدَّك بعون منه ورحمة.
إن غيابك المفاجئ عن ابنك الصغير - لأسباب خارجة عن إرادتك - هو صدمة نفسية لطفلك؛ فهو يشعر الآن بمشاعر متضاربة ناحيتك، فيها الكثير من الغضب، والكثير من الحب أيضًا.
كنت أودُّ أن أعرف المزيد عن وضع طفلك النفسي حاليًا، وكيفية تعامل أهل والده معه؛ فهذا أمر أساسي في سبيل التغلب على المشكلة.
أفهم تمامًا قلقك على طفلك من النشأة في كنف والد يرتكب المنكرات العظيمة، وإن كانت رعايته تتم بواسطة جده، ولعل هذا يخفِّف من حدَّة المشكلة؛ لذا أريد منك القيام بأمرين مهمَّيْن:
الأول: يجب أن تستعيدي مكانة الأمومة لدى طفلك، الأمر يحتاج إلى جرعات متزايدة من الحنان والعطف والاهتمام، والأهم من ذلك: الوقت؛ فكوني صبورة، ولا تتعجلي النتائج، وابدئي بالعمل على استرجاع دور الأمومة بهدوء وصبر وإصرار.