العنوان: كيف أربي أولادي؟
رقم الاستشارة: 146
المستشار: أ. أروى الغلاييني
السؤال:
السلام عليكم.
أشكركم على إجابتكم، عندي مشكلة؛ هي أن طفلي - وعمره 3 سنوات - لا يأكل جيدًا؛ بل يكره الطعام ما عدا السلطة، وقليل من الفواكه مثل التفاح. وفي بعض الأحيان أضربه؛ لكي يأكل؛ فيأكل خوفًا من الضرب، وإن لم أضرب أو لم أهدّد؛ بمثل أنه لا يذهب إلى الخارج، أو سيدخل في الغرفة ولا يخرج؛ لا يأكل. وأعرف أن الضرب ليس بالطريقة الجيدة في التعامل مع الأطفال.
والمشكلة الكبرى تكمن - هنا - عندما أضربه لكي يأكل، فإن زوجي يصرخ، ويقول أمام الطفل: لا تضربيه! إذا كان جائعًا فسيأكل، دعيه وشأنه. بعد ذلك أغضب ونتشاجر أمام الطفل، وبعد أن أهدأ أشعر أنني أخطأت؛ لأني صرخت في وجه زوجي أمام ولدي؛ لأني لم أرَ أمي وأبي يتشاجران أمامنا، حتى وإن كانوا غاضبين جدًّا. وأنا أريد أن يعيش أولادي كما عشت أنا؛ فأنا عشت حياة لا مثيل لها؛ أمي الحبيبة وأبي الحبيب لم يضربا أحدًا من إخوتي. إذا أخطأنا أو لم ننجح في الاختبارات، كانوا يكلموننا على انفراد مثل الكبار، وأنا أحب أن أربي أولادي كما عشت أنا؛ ولكن..! للأسف فزوجي ليس مثل أبي؛ لأن زوجي لا يحب الحوار!! بعض الأحيان أقول لنفسي أخطأتِ الاختيار!!
إخواني، والله أنا حزينة، وخائفة، وأخاف أن يصبح أولادي بلا أخلاق مثل كثير من أولاد المسلمين، الذين يعيشون في أوروبا.
وأنا لا أريد أن يصبحوا مثلهم، أو مثل أولاد الكفار.
أريد أن أربيهم أفضل تربية، وأن أجعلهم في المستقبل مثل عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وصلاح الدين الأيوبي.
من فضلكم ساعدوني؛ لكي أحقق أغلى أهدافي لديَّ، وهي حسن تربية أولادي.
أذكركم، أنا لا أضرب كل مرة إلا عند الطعام.
وشكرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.