العنوان: ابنتي والغناء
رقم الاستشارة: 76
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
الدكتور بكار، السلام عليكم ورحمة الله،
قرأتُ لكَ كثيرًا من الاستشارات، وأحيِّيكَ على هذا الأسلوب الراقي والفهم الثاقب.
مشكلتي أننا أسرة ملتزمة! وقَدَرُ الأسر الملتزمة في مصر هو الصعوبة البالغة في الحياة؛ فالمجتمع يلفظنا من جهة، ويفرض علينا عاداته الجاهلية من جهة أخرى، فتصلنا - على الرغم منا - في بيوتنا! فالموسيقى والأغاني تتسلل عبر مكبرات الصوت، ونسمعها في الطرقات ووسائل المواصلات، حتى أصبحتُ أسمع بناتي يُدَنْدِنَّ بالأغاني، فأموت حسرةً أنا وأبوهم على حافظات القرآن! والعجيب أن كلمات تلك الأغاني الماجنة خادشة للحياء، مدمِّرة للأخلاق، ومشجعة على الرذيلة، أصبح بناتي يسمعنها، فضلًا عن زميلاتهنَّ في المدرسة، والمعلمين أنفسهم!!!
وبناتي في سن مراهقة، أخشى عليهنَّ الفتن، وجرَّبتُ عدَّة طرق في التربية معهنَّ، ربما كانت جميعها خطأ!
لا أكفُّ عن الدعاء لهنَّ ليل نهار، وأصبح الحزن لا يغادر قلبي فَرَقًا عليهنَّ من بنات جنسهنَّ؛ فالرجاء إرشادي إلى بعض السُّبُل العلمية والعملية للنجاة بهنَّ من هذا المجتمع الظالم أهله، الذي لم يكتفِ بالضلال في نفسه؛ بل يرغمنا وفلذات أكبادنا عليه، والله في عون العبد مادام العبد في عون الناس.
تقبل الله منا ومنكم، ونصركم الله وسدَّد خطاكم، وبارك لله في العلماء الأكابر القائمين على الموقع، حتى غدا (شامةً) متميزةً بالقوة والمتانة والأصالة بين المواقع.
الجواب:
الأخت الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شكرًا لكلماتك اللطيفة، وأسأل الله أن يوفِّقنا جميعًا إلى ما يرضيه.