فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 625

العنوان: ضعف الشخصية

رقم الاستشارة: 72

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

دكتور ياسر بكار،

أنا شاب أبلغ من العمر 23 عامًا، وأعيش مع أسرتي، ومشكلتي هي: إنني أشعر بالضعف في أمور مهمة في حياتي، حتى وصل الأمر أن يتدخَّل أفراد أسرتي في كل صغيرة وكبيرة في حياتي؛ مما زاد الطين بِلَّة أن أصدقائي تسلَّطوا عليَّ، حتى أصبحت عُرضة للسخرية وحديث الناس، مع العلم أن كل من يعرفني يمدحني ويثني علي، ومع العلم - أيضًا - أنني أجاهد نفسي وأحافظ علي الصلاة والنوافل الأخرى، حتى لا أُصبح أكثر ضَعفًا، ولكن؛ هل مشكلتي مع نفسي أم مع الناس؟

الجواب:

الأخ الكريم، مرحبًا بك دومًا في موقع (الألوكة) وأعتذر عن التأخير في الرد على رسالتك..

ما تعانيه هو مشكلة شائعة لدى الكثير من الشباب، ولكن الخبر الجيد هنا هو أنها مشكلة يمكن التخلص منها، مع العمل والصبر والاجتهاد.

سأطرح هنا بعض النقاط الأساسية في هذا الموضوع:

أولًا: أول ما تحتاجه أخي الكريم هو أن تحب نفسك؛ فحب الذات وقبولها كما هي هو البداية لبناء شخصية متكاملة. شخصية تمتلك الثقة بنفسها وتنظر بإكبار إلى ذاتها وكيانها. هو حب غير مشروط، تمامًا كحب الأب لابنه أيًا كان هذا الابن.

ثانيًا: تَدَخُّل الآخرين في حياتك هو نتيجة لما تعانيه من تردد وضعف ثقة بقراراتك واختياراتك، أريد منك في المرة القادمة أن تكون سبَّاقًا لدراسة الأمر، واتخاذ قرار حكيم ومنع أي شخص من التدخل.. أخبرهم بوضوح: هذه حياتي وأنا حر فيها.. لكن انتبه يجب أن تتأكد من أنك تتخذ القرار الصحيح، ولا تتخلى عن مشورة من لا يعرفك ومن تثق به.

تذكر أن طلب المشورة ممن حولك - بطريقة مبالغ فيها - له آثار سلبية أحيانًا؛ إذ يعطيهم الفرصة لكي يتحكموا أكثر في حياتك، وهذا أمر مرفوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت