العنوان: كيف نتحدى الشهوات؟
رقم الاستشارة: 41
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
المرجو الجواب عن هذا السؤال، جزاكم الله عنا خيرًا.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله.
بدايةً أشكر لك - سيدي - اهتمامك وحرصك.
لقد خلقنا الله في هذا الدنيا - وهي دار اختبار وابتلاء - ليرى كيف يتصرف الناس، وكيف يتصرفون مع أحداثها وابتلاءاتها، ومن هذه الابتلاءات - وهي في نفس الوقت نعمة ومنَّة - ما وضعه فينا من ميول غريزية فطرية، ومنها الشهوة، وهذا أمرٌ واضحٌ.
لكن؛ كيف نستطيع التعامل مع هذا الميل دون أن نخسر الاختبار؟
ما من وسيلة سوى محاولة التعامل مع هذه القضية بوعي وانتباه، إنه تحدٍّ كبير، لكن الأمر يستحق التضحية؛ فالأجر والكسب كبير؛ في الدنيا: هدوء، ورضا ذاتي، وسمعة حسنة، وفي الآخرة: جنةٌ عرضها السماوات والأرض.
ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.
وهناك بعض النِّقاط التي أحب أن نتأمَّلها معًا:
-ليس هناك أخطر على الإنسان من أوقات الفراغ, والحياة دون اهتمام ودون هدف، أو الحياة دون حماسة لعمل أو قضية أو مهنة. ألم تسمع لأحدهم يقول - وهو منغمسٌ في عمل ما: لقد مرَّ الوقت دون أن أشعر!! هل تُتعب الشهوة مثل هذا الشخص أكثر، أم أنها تُرهق ذلك الشاب الذي يتأفَّف من الملل والفراغ، وبطء سير الوقت؟ هل يستويان؟!
لذا؛ أرجو أن تفكر منذ هذه اللحظة: كيف تكتشف نفسك، ميولك، رغباتك، وأن تضع لنفسك أهدافًا كبرى تحبها - وهذا أصلٌ؛ فإنك لن تنغمس في شيء لا تحبه، مهما كان مهمًّا - وابدأ بالعمل من أجل هذه الأهداف بجدٍّ، واهتمام، وحماسة، وحب، وسترى - بقوة - كيف سيخفُّ عنك ضغط الشهوات.
-ومما يثير الشهوات: الاختلاط مع الجنس الآخر، ومشاهدة المسلسلات، والأفلام الإباحية وغير الملتزمة.