العنوان: هل هو حظي السيء؟
رقم الاستشارة: 62
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
أخي العزيز:
أنا معلِّمٌ، أدرِّس لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية، وطوال حياتي وأنا حظي وسط أبناء جيلي وأصحابي قليلٌ جدًّا جدًّا جدًّا، بمعني أنهم - دائمًا - ما يحصلون على المراكز المرموقة والأشياء التي يتمناها أيُّ فرد بسهولة جدًّا، أما أنا؛ فلا تأتي إليَّ، وإن أتت فإنها تأتي بصعوبة جدًّا، وبأقل ميزاتها، وبمعني آخر: دائمًا ما أحصل علي أدنى الفرص أو أسوأها!!
أمثلةٌ على ذلك:
-حصلتُ على وظيفة مثل باقي زملائي، ولكن براتب أقل جدًّا جدًّا، وبميزات أسوأ.
-أجدُ مَنْ هم أقل مني في الدرجة العلمية أو في السن وقد تفوقوا عليَّ في النواحي المادية، ولا أجد فارقًا بيني وبينهم.
والمهم: إني أريد أن أعرِّفك أني - والحمد لله - مؤمنٌ بالله - عزَّ وجلَّ - ومؤمنٌ بأنَّ الرزق بيد الله، ولكنني أرسل هذه الرسالة خوفًا من أن يكون هناك تقصيرٌ منِّي.
أرجو الإفادة - أكرمكم الله - لأنني مضطربٌ جدًّا جدًّا جدًّا بسبب هذا الموضوع.
الجواب:
مرحبًا بك أخي الكريم في موقع الألوكة، وشكرًا لثقتك الغالية.
ما ذكرته لا ينافي - بمشيئة الله - سمةَ التوكل على الله - تعالى - وأنا أعلم كيف تخطر على عقل المرء مثل هذه الخواطر، عندما يُجري بعض المقارنات بين نفسه وبين مَنْ حوله.
وأريد أن أحدِّثك بشأن نقطتين هامتين:
النقطة الأولى: يجب أن تجعل من هذا الوضع أمرًا محفِّزًا لك.
أريدُ أن أسألكَ: كم تصرف من الوقت كل يوم في تنمية نفسك؟ في تنمية مواهبك وقدراتك؟!