العنوان: زوجتي لا تهتم بي
رقم الاستشارة: 21
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
أنا من الدمام، وعندي ولد وبنت، تزوجت بنت خالي زواجًا عاديًّا تقليديًّا قبل تسع سنين، وكنا متحابَّيْن، كانت تدرس في الجامعة يوم تزوجتها، فوقفتُ معها حتى استكملت دراستها، واجتهدت في أن أبحث لها عمل؛ لأني أردتُ أن تجد ما يشغلها ويجعلها تستغل وقتها بحيث تشعر أنها مفيدة ... لقد وقفت معها في ذلك بكيفية تفوق الوصف.
عشنا معًا حياةً فيها ما في غيرها من شدٍّ وجذب، ويعتريها ما يعتري غيرها من ساعات الفرح والحزن والرضا والخصام، وعلى الرغم من ذلك فقد كان كل منا يشعر أنه يحب الآخر، ولا أدري: أكان هذا حب الألفة والعشرة، أم كان هو ذلك الحب الصادق الذي تكلموننا دائمًا عنه.
ومشكلتي يا سيدي الفاضل تكمن باختصار في اهتمام زوجتي (الغير عادي) بعملها؛ فزوجتي لا تحب شيئًا في الدنيا أكثر من عملها، وهي لا تهتم من أمر بيتها إلا بالأشياء العادية العارضة، وتوكل أمره كاملًا للخادم، ولا تهتم بأولادها - مثلًا - إلا إذا مرضوا!! والأهم من كل هذا أنها ما عادت تهتم بي أو باحتياجاتي أو حتى بحقوقي الشرعية؛ فلم تعد تجمعني بها إلا لقاءات سريعة - مرة أو مرتين في الشهر!!
هذه هي مشكلتي: زوجتي لم تكن - أبدًا - ربَّة بيت، ولا هي بالتي تعطيني ما يرضي الزوج من زوجته.
لقد زادت المشكلات والخلافات اليوميه بيننا، فبدأ كلٌّ منا يبتعد عن الآخر روحيًا وقلبيًا .. ما عادت تجمعنا مشاعر واضحة، والغريب أن الأمر بالنسبة لها (عادي) لا يشغل اهتمامها!! حتى إني بدأت أشعر - بعد كل هذه السنوات - أنها مغصوبةٌ على العيش معي، أو أنها لا تحبني.