وعليك ألا تتهاون معها في الأمور التي لا ترغبها من خروج ونحوه؛ إذ ليس للزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، سواء أمَرَها أبوها أو أمُها أو غيرهما - باتفاق العلماء - مع استعمال الحكمة، والرفق في ذلك، وعليها أن تطيعَك في المعروف، ومتى تركت طاعتك كانت ناشزًا، وفي هذه الحالة - إن لم ينفع الوعظ - جاز لك أن تهجرها في المضْجَع؛ فإن لم ينفع الهجر، جاز أن تضربها ضربًا غير مُبَرِّح حتى تطيعك - كما قال الله تعالى: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء:34] .
ومتى استمرت المرأة على نشوزها ولم ينفع معها الوعظ ولا الهجر ولا الضرب، ونحو ذلك مما تستصلح به المرأة الناشز: فَوَسِّط أهل الخير؛ عسى الله أن يُصلِحَها، فإن استمرت في غَيِّهَا فأنت مخير أن تصبر أو أن تُفارِق، ولأن تصبر فهو أعظم في الأجر.
ونُنَبِّه الأخ السائل إلى أنه وقع في خطأ جسيم، عندما لجأ إلى إقامة عَلاقة مع امرأة أجنبية عنه؛ لأن ذلك من أعظم الوسائل التي قد تجرُّ إلى الوقوع في الحرام، وإن زيَّن الشيطان ذلك في أول الأمر، وأظهره على أنه عَلاقة بَرِيئة من كل ما يدعو إلى لحرام؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21] .
فعليك أن تقطع هذه العَلاقة على الفَور، وأن تتوب إلى الله توبةً نصوحًا، وأن لا تعود إليها أبدًا،، والله أعلم.