العنوان: أشعر بالقلق وتأنيب الضمير هل أستجيب لهواي وأفسخ الخطبة؟
رقم الاستشارة: 155
المستشار: أ. أريج الطباع
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الدكتور:
مشكلتي تتلخص في أنني أحببت شابًا منذ أربع سنوات وعرفته جيدًا. وكان من أسباب حبي له أنه إنسان في غاية الطيبة والحنان، حيث إنني أفتقد هذه الصفة في أمي.
وكانت معرفتي به في حينٍ كثرت المشاكل مع أمي؛ فكنت أشعر عندما أراه أو أتحدث إليه أنه الدنيا التي أحيا فيها، وهو كذلك يبادلني هذا الشعور.
وقد جاء لخطبتي قبل سنتين، مسافرًا إلي؛ حيث كنت في بلد أخر، وهو سافر كي يكون هو نفسه من أجلي.
وبعد سنة لبسنا (الدبل) ، وبدأنا نخطط لحياتنا؛ حيث كانت النية أن نعيش في الغربة. ولكن، فجأة إحساسي تغير!! وأصبحت حزينة، ولا أرى نفسي زوجته، ولا أريده؛ بل أريد أن أفسخ الخطبة، وصارحت أهلي بذلك!!.
لكن أمي رفضت لسببين:
1-أن أترابي قد تزوجن وأنجبن.
2-ولأنها تحبه مثل أخي؛ فهو إنسان محترم، طيب، يخاف الله..
ولكن لم أستطع أن أكمل معه، وزادت المشاكل بيني وبينه مع تدخل أمي ووقوفها في صفه, ولم أجد نفسي إلا وأنا أقول له: سامحني، لن أستطيع أن أكمل معك!!.
ومنذ ذلك الحين وأمي في حالة اكتئاب، وواجهتني بالكلام الجارح والشتائم، وتغير حالها، وكثر بكاؤها، وزادت المشاكل معي ومع إخوتي.
فهي نسيت أنها حياتي أنا، وأنني أنا من سوف تعيش مع هذا الشاب باقي العمر، وفي الغربة! فكيف ترضى لي أن أعيش عمري، وأنا لست سعيدة، مع إنسان لا أحبه؟!.
نعم! أعترف أنني الآن لا أحبه. لقد قُتل حبه داخلي بعد أن اكتشفت بعض العيوب التي لا أستطيع العيش معها؛ فهو إنسان كئيب، حساس جدًا، سريع البكاء على أي شيء، منتقد من الدرجة الأولى، كثير الشكوى.
لا يعرف كيف يستمتع بالحياة بدون أن يقول: (قلبي منقبض) !.
غيور من صاحباتي! يريدني أن أهتم به فقط، وليس بأي أحد آخر!.