ومن الأهمية بمكان أن أذكر أنَّ الخيال لابدَّ أن يَصْرَع الإرادة، ولأذْكُرْ لكَ قصةً حدثت معي في إحدى الدَّورات، حيث كنتُ أدرِّب إحداهنَّ، وكانت تعمل إداريَّة في مدرسة طالبات، وكانت تشكو من أنها غير قادرة على ضبط الطالبات؛ فبدأتُ باتِّباع الخطوات اللازمة لعلاج ذلك، لكنَّني فوجئت بأنها - وهي التي تشعر بالرغبة الأكيدة في ضرورة امتلاك سلوك القدرة على الضبط - فوجئت بأنها غير قادرة على التخيُّل! لأنَّ حديثها السَّلبي لذاتها يؤكِّد لها أنها لن تستطيع ذلك، وكلَّما بدأتِ المستفيدة في التخيُّل - وفق (استراتيجيَّة) معيَّنة كنتُ أتَّبعها معها - تشعر هي أنها غير قادرة على ذلك!!.
مَنْ يعاني مثل هذا الشعور فعليه أوَّلًا أن يستبدل برمجته السَّلبية لنفسه بأخرى إيجابيَّة - أيضًا وفق تقنيَّة معيَّنة أيضًا - ثم يبدأ بالتَّدريب الذِّهني على توليد سلوكٍ جديد، أو ترسيخ سلوكٍ ما لديه.
وفقَّكَ الله للخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.