فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 625

بدايةً؛ لابدَّ أن أوضِّح أنَّ البرمجة اللُّغوية العصبيَّة تؤمن بأن:"ما يمكن للآخَر ممكنٌ لي"، وبالتالي؛ فإنْ تميَّز شخصٌ ما بالجرْأة في الحديث أو الخَطابة أو بمهارةٍ ما؛ فإنها ممكنةٌ لي أنا أيضًا، وأنَّ ما يعيق ذلك هو أنا نفسي! فإن أردتُ أن أكونَ مثلَه تمكَّنْتُ، ونحن كمسلمين نعزو ذلك قبل كلِّ شيءٍ لفضل الله جلَّ وعلا، ولإحسان الظنِّ به؛ لأنَّه كما ورد في الحديث القدسي: (( أنا عند ظنِّ عبدي بي؛ فليظن عبدي ما شاء ) ).

وإحسان الظن هذا لابدَّ أن يحفِّزنا لاتِّخاذ الأدوات والأسباب اللازمة لتحقيق ما يجعلنا فاعلين في المجتمع بعون الله تعالى؛ إذْ مع وجود الرَّغبة الأكيدة لذلك والعزيمة - أقصد: الرَّغبة في التحدُّث بجرأة، أو الخطابة - فإن المستفيد يستطيعها - بإذن الله تعالى.

وهذه المهارة تعتمد بصورة كبيرة على التخيُّل؛ أي: أن يتخيَّل المستفيد أنه - مثلًا - وسط جمعٍ من الناس، ويتحدَّث بانطلاق وجرأة! ثم يحسِّن صورته - يدرِّب ذهنه عليها - باستمرار وفي أوقات متعدِّدة، يكرِّرها ويُحسِّنها، تمامًا كما يفعل المتدرِّبون على خشبة (المسرح) ؛ يكرِّرون التَّدريب حتَّى يُتْقِنوا المشهد ... أقولُ: يكرِّرها حتى يشتاقَ أن يكونَها، وهذا الشَّوق وتلك الإرادة تدفعه إلى مُمارسة سلوك يعزِّز هذه الناحية - قد يكون هذا الاتجاه في وعيٍ منه أو بغير وعيٍ؛ إذ حدث نتيجةً لتَكرار التَّخيُّل - فنجده وقد قرأ كتبًا عن الإلقاء، أو حضر دورةً، أو استشار ... وهكذا؛ ففي داخله مشاعر ونزعة تدفعه لأن يكون النموذج الذي كرَّره في ذهنه وشَغَلَهُ.

وهناك خطوات محدَّدة لهذه التِّقنية، تستطيع العودة إليها من خلال المواقع المتخصِّصة في هذا الموضوع على شبكة (الإنترنت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت