فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 625

العنوان: الخوف من الرياء

رقم الاستشارة: 26

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي أنني عندما أقوم بأي عمل لوجه الله وابتغاءً لمرضاته ، أكون في حالة خوف ووسوسة من أن يكون لنفسي نصيب في هذا العمل، مما لا يجعله خالصًا لوجه الله، وأظل أناقش نفسي في ذلك مدة طويلة، مما يسبب لي إجهادًا نفسيًّا قد لا تسببه الذنوب نفسها، وبالرغم من أنني متواضع، لا أميل للرياء والاستعراض، فإنني أخاف من أن تكون الأعمال هباءً يوم أن ألقى الله.

فما هي الحدود المعقولة لمراقبة النفس خوفًا من الرياء، وما هو غير المعقول في هذا الإطار؟

الجواب:

الأخ الكريم محمود..

مرحبا بك في موقع (الألوكة) ، وأسأل الله أن يوفقك إلى كل خير..

عندما اطلع الأخوة في إدارة الموقع على سؤالك, استشعروا المعاناة التي تشكو منها,وأرسلوا السؤال إليَّ كطبيب نفسي، ومع استشارة من أثق بهم من أهل الاختصاص, أود أن

أرشدك إلى التالي:

لا شك أن الخوف من الرياء أمرٌ محمودٌ، إذا كان مساعدًا على مزيد من تجويد العمل وإخلاص النية، لكنه إذا تعدى ذلك؛ أصبح أمرًا غير مقبول، يعطي نتائج عكسية.

ما يدور في خاطرك من شكوك ووساوس - أخي الكريم - هو ما نعرفه في الطب النفسي بـ (الوسواس القهري) ، حيث يشكو المرء من أفكار مزعجة، يحاول صرفها عن نفسه دون جدوى, تأخذ من وقته وجهده النفسي الكثير، رغم علمه أنها ليست منطقية، وأنها أكبر من الحجم المقبول وأنها قد تسبب له الكثير من المعاناة والإرهاق.

الأمر لا يدعو للقلق بمشيئة الله، وما تعانيه من أفكار هي أمر فوق طاقتك، ولا يحاسب الله العادل - سبحانه - عباده على ما لا يطيقونه.

وهناك وسائل علاجية كثيرة للتغلب على هذه الأفكار؛ ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت