العنوان: نوم الطفل مع والديه
رقم الاستشارة: 123
المستشار: أ. أروى الغلاييني
السؤال:
السلام عليكم، أشكركم إخوتي القائمين على الموقع.
أود الاستفسار عن نوم طفلتي - عمرها (9أشهر) - معنا في الغرفة، متى أخرجها للغرفة الأخرى؟ هل من الآن، أم متى؟ علمًا بأنها تستيقظ باكية لأعطيها رضعتها في أغلب الليالي. وشكرًا.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أشكر لكِ إتاحة الفرصة لي بتقديم الاستشارة، داعية الله - جل وعلا - أن يوفقني لتقديم ما يُثْلِج صدرك، ويبعث الراحة والاستقرار في أرجاء منزلك.
ذكرتِ أن طفلتك عمرها تسعة أشهر، وأنها مازالت ترضع، ولم تذكري إن كانت هي وحيدتك، أي إنها إن نامت وحدها ستنفرد بالغرفة الأخرى أم لا؛ فإن كان هناك إخوة للطفلة تأنس بهم، أو أخت كبيرة تتولى رعايتها، بات الأمر أسهل على الأم.
كما أقول دائمًا أن المستشار أو المستشارة ليس لديهم وصفة جاهزة لتنطبق على الجميع دون تفريق، فكل طفل حالة متميزة، والطفل ذاته أيضًا قد يمر بحالات من التقلب، واختلاف المزاج، والنمو الجسدي؛ (كمرحلة التسنين) ، تتطلب معها تَصَرُّفًا جديدًا ومختلفًا عن السابق.
لكن إليكِ هذه النقاط التي آمل أن تضعكِ على الطريق، مفترِضة أن طفلتك تنام في غرفة مُنفرِدة.
أولًا: إن نامت طفلتكِ معكِ، أو في غرفة منفصلة، من المهم جدًا (حتى لو كان عمرها أيامًا) ، ألا ترى ولا تطَّلِع على والديها وهم يمارسون العلاقة الخاصة جدًا، وعلى الوالدين ألا يستصغِرا عمر الطفل؛ لأن المشاهد والأصوات تُخزَّن في العقل اللاواعي للطفل منذ ولادته، بل حتى وهو جنين.