العنوان: كيف أتخطَّى الذكريات السيئة؟
رقم الاستشارة: 53
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أنا فتاه عمري 22 سنة، تزوجت منذ سنه، وأنجبت فتاةً عمرها 9 أشهر، وهى آية في الجمال، ضحوكة، ومعشرانية جدًّا، وزوجي يفعل ما باستطاعته لإسعادي.
ولكن؛ لي ماضٍ مليء بالآلام والذكريات التي تلاحقني في منامي ويقظتي, لقد اعتُديَ عليَّ جنسيًّا وكان عمري - حينئذ - 14 سنة، وكان المعتدي والدي، ولم أخبر أحد - أبدًا - بذلك وحمَّلت نفسي عبئًا يثقل كاهلي.
ولأن أمي كانت وقتها تسعى للطلاق من والدي؛ فقد ظننت أنني سوف أتخلص منه، ولكن أمي تصالحت معه بعد عدَّة أشهر، ولأني كنت طالبه تمريض؛ فقد سعيت لأجد وظيفة ليليه، وأستأنف الدراسة صباحًا؛ وكان أبي وقتها يتركني بالمنزل ساعات النوم فقط!! وكان لا يعمل؛ فيظل بالمنزل طوال الوقت، وأخذ يبتزني لأخذ المال مني، وإلا سوف يفضحني بقصه ملفقه؛ لأني لم أعد عذراء.
تحملته لسنوات طويلة، كانت أمي تعدني فيها أنها سوف تتركه قريبًا لتعدِّيه علينا بالضرب والسبِّ والتشهير بسمعتي، ولكنها - أبدًا - لم تتخذ أيَّ إجراء فعلي.
لقد أخذ أبي يقول للجميع إني لست عذراء، وأني تزوجت عرفيًّا، وإنهم عليهم الكشف عن عذريتي ليتأكدوا من ذلك!! فانفصلت - شعوريًا - عن عائلتي وعن المجتمع، وتملكني شعور بالكآبة والإحباط.
كنت قد أنهيتُ مدرسه التمريض، والتحقت بمعهد، فأخذتُ أعمل وأعمل لتوفير المال لتعليم أخواتي, حتى قابلت زوجي، وتعرفت عليه، وهو من أحد الجنسيات الأوروبية، وكان غير مسلم، ولكنه تفهَّم وضعي؛ فأعلن إسلامه، وطلب يدي من أبي، ولكن أبي طلب مبلغًا كبيرًا من المال ليتركني أتزوج منه؛ اعتقادًا منه أن زوجي غني، ولكن زوجي - على دخله الجيد - لم يكن قد ادَّخر مثل هذا المبلغ؛ فأخذنا نجمع المال المطلوب لأفر من سجنه الغاشم.