ظل أبي فظًّا غليظًا معي حتى الليلة الأخيرة، فقد اعتدى عليَّ بالضرب قبل مغادرتي المنزل بليلة واحدة، وأخذ يقول للجميع إني قد تزوجت من هذا الأجنبي لأن عذريتي لا تمثل له شيئًا، أخذ يقول هذا وكأنه لم يفعل بي أيَّ شيء، وكأني قد فعلت هذا برغبتي!!!
أما بعد زواجي فقد كنت أعيش بمصر وحدي، في حين يعمل زوجي ببلد آخر، وكان يعمل على أن أنتقل للعيش معه، وبعد الزواج بشهرين علمت أني حامل؛ فأخبرت والدتي وأخواتي أني لا زلت بمصر، وأني لم أسافر بعد، وحرصت على إخبارهم بحملي لإدخال الفرحة على قلوبهم.
بعد 3 أشهر؛ اتصل بي رجل غريب فجرًا، يخبرني أن معه فتاة معه منهارة، أعطته هذا الرقم ليتصل به، وكانت هذه الفتاة هي أختي، التي قفزت من شرفت بيتنا بالدور الثاني، بعد أن حاول أبي الاعتداء عليها، وبعد أن حاول طعن أمي بالسكين؛ لأنها تحاول مساعدتها في الفكاك من قبضته!!
لم يمكني حملي أن أذهب لأحضرها، وعرض على الرجل توصيلها حتى منزلي، وقد فعل - جزاه الله خيرًا - ذلك, وجاءت أختي حافية القدمين، بلباس النوم، وقد بالت على ملابسها من شدة الرعب والفزع، غير قادرة على الكلام، وظلت عده أسابيع لتكون قادرة على الكلام مره أخرى.
في هذا الوقت اتصلت بوالدتي، وطلبت منها عمل محضر له في مخفر الشرطة، ولكنها لم تفعل، وقالت إنها سوف تطلب الطلاق منه، وأنها تريد مساعدتي؛ فبدأت - في نفس الأسبوع - أبحث لهم بنفسي عن شقه سكنية في منطقة جيده، وقد حدث هذا بالفعل، ودفعت 4 أشهر إيجارًا مقدَّمًا لهذه الشقة، وابتعتُ لهم جميع الأجهزة الكهربائية، وكانت أمي ما زالت تسعى في إجراءات الطلاق، فدفعت أتعاب محاميها.
تدهورت حالتي الصحية في هذه الآونة، وتدهور حال جنيني؛ فذهبت 3 مرات إلى المستشفى بطلق مبكر، بسبب الاضطراب.