فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 625

العنوان: التَّفسير العلمي للحسد والعين

رقم الاستشارة: 203

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

هل هناك تفسيرٌ علميٌّ للحسد والعَيْن؟

جزاكم الله كلَّ خير.

الجواب:

الأخ الكريم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مرحبًا بكَ أخي في موقِع (الألوكة) ، وأعتذرُ عن التأخُّر في الردِّ على سؤالكَ.

تعلمُ أنَّنا نؤمنُ إيمانًا قَطْعِيًّا بأنَّ العَيْن والحسد حقٌّ لا جدال فيهما، وأنَّ المسلم مطلوبٌ منه الاستعاذة مِنْهُما، وهذا أمرٌ نتَّفق عليه، سواءٌ وجدنا لذلك سندًا علميًّا أم بقيَ لغزًا كسائر الألغاز.

إلى حدِّ عِلْمِي: لا يوجد تفسيرٌ علميٌّ متَّفَقٌ عليه حول تفسير الآليَّة المَرَضِيَّة التي تحدث أثناء وُقوع (العَيْن) أو الحسد؛ ذلك أننا لسنا قادرين أصلًا على تحديد هذا الحَدَث بكيفية واضحة؛ لأنَّ أيَّ اضطرابٍ لا يُمكن وصفه لا يمكن دراسته.

إنَّنا نواجه في مُمارستنا للطبِّ هذا الغموض، ونقف أمامه حائرين؛ إذ يُمكن أن ترى لاعبيْن تعرَّضا لكسرٍ في الرِّجْل أثناء سباقٍ واحد أمام النَّاس، يقول الأوَّل: إنَّ السَّبب هو (العَيْن) ؛ لأنَّ شخصًا نظر إليه بأسلوبٍ ما، أو قال كلمةً ما، ثم وَقَعَ وكُسِرَ, بينما لا يَعزو المريضُ الآخَرُ هذا الكَسْرَ للعَيْن، على الرِّغم من وجود مَنْ يقول وينظر إليه بأسلوبٍ ما، كما حدث في حقِّ صاحبه!! عندما تقوم بتصوير كِلا المريضَيْن لا تَجِدُ أيَّ فرقٍ، ولا تَجِدُ فرقًا في طريقة العلاج أو غيرها، عندها تقف حائرًا: كيف أعرفُ أنَّ السَّبب هو (العَيْن) أو غيرها؟!.

لقد قابلتُ منَ النَّاس مَنْ يجعل (العَيْن) سببًا وراء كلِّ كارثةٍ في حياته، حتى عندما يقصِّر في أمرٍ ما - كفشلٍ في مشروع أو في امتحان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت