العنوان: هل أرفض الزواج خوفًا من الطلاق؟
رقم الاستشارة: 156
المستشار: أ. أريج الطباع
السؤال:
لي جَارٌ تَقَدَّم إليَّ وعمره 35 سنة، يَعْمَل غَطَّاسًا بشرم الشيخ. كان مُتَزَوِّجًا مِنْ أَجْنَبِيَّة وطلقها، ولم يُنْجِبْ أطفالًا. وتقدم إليَّ للزواج. ووالدته طيبة، ووالده - أيضًا - له سُمْعَة طيبة. فهل أُوافق أم أرفض؟ فأنا حائرة، وهل من الممكن بعد زواجنا أن يُفَكِّرَ في الطلاق؟ لأن من طَلَّق مرة يُمْكن أن يُطَلِّق مرتين. أنا حائرة، فأرجو النصيحة قبل أن أتَّخِذَ القرار وأندم.
الجواب:
من الصعب أن نُحَدِّد وَصْفَة واحدة لزواج ناجح، فما يُنَاسِب أشخاصًا قد لا يتوافق مع آخرين، وما يعده البعض أساسيًّا قد يكون ثانويًّا عند البعض الآخر.
ما فَهِمْتُهُ من استشارتك أن ما يَدْفَعُكِ للحيرة هو زواجه السابق، وقلقك من سهولة الطلاق على من جَرَّبَهُ مرة، إضافةً إلى قلقك الطبيعي حول الزواج بشكل عام؛ لأنَّك تُحَدِّدِينَ باختيارك اليوم حياةَ الغد، وتَخْشين من التسرع ثم الندم:
فلا يُشْتَرَط لمن سبق له الطلاق أن يُفَكِّر به ثانية، ويختلف ذلك اختلافًا كبيرًا حَسَبَ الأسباب التي دفعته للطلاق. ويُمْكِنُك السؤال عن هذا، وبالتأكيد كونه لم يُنْجِبْ من زوجته يجعل الأمر أسهل.
أيضًا كونه جارًا لكم، فإنَّ السؤال عنه سيكون أسهل، ومعرفة بيئته وظروفه؛ لتَدْرُسي إن كان سيُنَاسِبُك كشريك لحياتك القادمة.
بشكل عام ننصح عند خِطْبَة الفتاة أن تَسْأل جيدًا عن الخاطب؛ لتعرف دينه، وأخلاقه وطريقته بالتعامل؛ فقد حَثَّنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن نزوج من نرضى دينَهُ وخُلُقَهُ، فمن يَخَفِ الله فسَيُرَاعِي حُدوده، ومَن حَسُن دينه حَسُن خُلُقه، وكان خيرَ شريك للمرأة؛ يملأ عليها حياتها، ويزرعان معًا لآخِرَتهما.