فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 625

العنوان: كيف أتخذ القرار؟

رقم الاستشارة: 35

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

السلام عليكم إخوتي في الله:

أنا أعاني مشكلة عويصة، لا أستطيع اتخاذ القرار في معظم الأمور، إضافةً إلى أني قد أتخذ قرارًا ما، لكن يصعب عليَّ تنفيذه، حتى فيما يتعلق بالدراسة واختيار الزوج الصالح.

الجواب:

مرحبًا بك سيدتي الكريمة في موقع (الألوكة) ، وشكرًا لثقتك الغالية..

كنتُ أحتاج إلى بعض المعلومات الإضافية عن وضعك النفسي والشعوري، ومستواك العلمي والعملي؛ كي يتسنى لي الإجابة عن استفسارك.. وعمومًا؛ سأناقش هنا قضية التردد في اتخاذ القرار في صورها المتعددة، وأرجو أن يكون هذا مفيدًا لك:

يعاني المترددون في اتخاذ القرار - في كثير من الأحيان - ضعفَ الثقة بأنفسهم؛ فهم ينظرون إليها على أنها قاصرة عن اتخاذ القرارات؛ خاصةً المصيرية منها.

مثل هؤلاء يوجِّهون إلى أنفسهم في كل حين - دون وعي- رسائل سلبية، مفادها: أنتِ أقل من أن تتخذي قرارًا كهذا، هذا خطر، صعب، مستحيل، غير ممكن!!!

تنشأ هذه الحالة لدى البعض منذ أيام الطفولة، عندما كان يوجَّه له - طفلًا - النقد اللاذع عند اتخاذه لأي قرار - كشراء لعبة أو ثوب أو غير ذلك - بدلًا من التشجيع والتقدير.

وقد ينشأ التردد في اتخاذ القرار - أحيانًا - عن الحرص على الكمال؛ إذ يسعى المتردِّدون - بصورة مبالغ فيها - إلى أخذ كل الاحتياطات، والتنبه، والتأمل، والمراجعة، وهكذا.. دورةٌ لا تنتهي من الشك والتردد عند اتخاذ أي قرار؛ فتتعطل أمورهم، ويخسرون في مقابل ذلك الكثير.

قد ينشأ التردد نتيجة فشل سابق في اتخاذ قرار مهم، وكم قابلتُ من السيدات اللواتي مررْنَ بتجربة طلاق من أزواج سيئين، وكنَّ يلمْنَ أنفسهنَّ على قرار الزواج الخاطئ، وزرعن في أنفسهن الشك العميق من أي تجربة مقبلة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت