العنوان: لا أقدر أن اتَّبِع الأفكار التي أحددها
رقم الاستشارة: 89
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
أنا لدي مشكلة؛ حيث إنني لا أقدر أن اتَّبِع الأفكار التي أحددها، والجداول مجرد أن أطبقها يومين أو ثلاثة أيام حتى أملُّ منها أو أجد أنها لا تناسبني، أو بالأحرى أتجاهلها بدون أي قصد، لا أدري لماذا.
على الرغم من أنني كنت ناجحًا في حياتي ودراستي ولا أضيع وقتي في أي شي آخر عدا دراستي وتفوقي، إلا أنني الآن أرى أن كل الذي كنت أشعر به وأعمل به ذَهَبَ.
قد يكون السبب في ذلك حالة الضغط النفسي الذي مررت بها والمشاكل العائلية وغيرها، ولكن الآن لم يعد هناك أي شيء لكي يشغلني، ولا أستطيع أن أرجع حاولت ولكن لا فائدة.
أرجوك يا دكتور ياسر بكار ساعدني.
الجواب:
الأخ الفاضل، مرحبًا بك في موقع (الألوكة) ، وشكرًا لثقتك الغالية.
في البداية؛ اعلم أنك لست الأول ولن تكون الأخير ممن يعانون هذه المشكلة من بين كل الجادين والمتميزين من الناس. ولقد بَرِقَت في ذاكرتي - وأنا أقرأ رسالتك - ذكرى عشرات المرات التي وضعت فيها جداول ولم أتَّبِعُها سوى بضعة أيام أو أقل، ولكني - على كل حال - استفدت منها ولو قليلًا.
دعنا نناقش هذا الأمر في النقاط التالية:
أولًا: أكثر ما يُحَمِّس الشخص على بذل الجهد في الدراسة هو وضوح الهدف، أن يعرف ماذا يريد من جهده هذا، أن يكون صاحب حلم، وشغف للوصول إلى هذا الحلم، أن ترى بعيني (عقلك!) مكانك بعد عدة سنوات وما الذي حصدته بسبب ما تبذله الآن من جهد ومشقة.
الجهود التي نتكلفها دون أن تصب في هدفٍ معين هي جهود مبعثرة ومملة، فتذكر أن الأشياء تُصنَع مرتين؛ مرة في عقولنا عبر (أحلام اليقظة) لما نود تحقيقه بكل تفاصيله الدقيقة، ومرة على أرض الواقع عبر الأعمال الجادة المحدَّدة والموجَّهة نحو الهدف.