العنوان: دواء (السيروكسات) وعلاج القلق
رقم الاستشارة: 213
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة في الألوكة،،،
السَّلام عليكم ورحمه الله وبركاته، وكلَّ عامٍ وأنتم بخير.
أحبَّتي: كنتُ - ومازلتُ - إمام مسجد، أصابني في يومٍ من الأيام مرضٌ؛ إذ شعرت بارتباكٍ وخوفٍ وتَعَرُّقٍ شديد، كدتُ عنده أسقطُ على الأرض، استمرَّت معي هذه الحالة، ثم ذهبتُ لطبيبٍ نفسيٍّ صَرَفَ لي دواء (السيروكسات) وأشار بتناول قرص منه كلَّ يوم، داومتُ على تناوله عامًا كاملًا، وشعرتُ - ولله الحمد - بتحسُّن ورجعتُ إلى منبري، ولكنْ سرعان ما قرَّرتُ تَرْكَه؛ فبعد قرابة الشَّهر من تماثلي للشِّفاء عادتْ لي حالة الخوف والارتباك والقلق، ورغبتُ في الرُّجوع إلى علاجي مرَّةً أخرى؛ فهل أستطيعُ الرُّجوع له مرةً أخرى بدون أن يكون له مضاعفاتٌ أو أضرار؟ وهل صحيحٌ أنه يُتعِب الأعصاب؟
أريدُ أن أعرف أضراره، وهل له تَعارضٌ مع أي دواء آخَر؟
أفيدونا،، والله يحفظكم ويرعاكم.
الجواب:
الأخ الكريم:
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
مرحبًا بك في موقع الألوكة، وأعتذرُ عن التأخُّر في الردِّ على رسالتكَ.
دواء (السيروكسات) من الأدوية الجيِّدة في علاج حالات القلق والرّهاب، ليس لهذا الدَّواء مضاعفات طويلة الأَمَد؛ أي: على المدى الطَّويل - وأنا شخصيًّا أعرفُ الكثيرَ ممَّن يستخدمونه منذ سنوات طويلة دون مشكلة تُذكر، وليس صحيحًا أنه يُتعِب الأعصاب، ولكنَّه له أعراضه الجانبيَّة المؤقَّتة، ولعلَّكَ أَخْبَرُ بها منِّي؛ كزيادة النَّوم والوزن، وأعراض جنسية، وغيرها، وهذه الأعراض إن لم تزعِجْكَ خلال السَّنة التي استخدمتَ فيها الدَّواء؛ فلن تزعِجَكَ فيما بعدُ، وعلى كلٍّ هي أعراضٌ مؤقَّتةٌ إلى أن يتعوَّد الجسم على الدَّواء.