فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 625

العنوان: كيف أضبط علم النحو وأتقنه؟

رقم الاستشارة: 48

المستشار: د. حسن بن محمد الحفظي

السؤال:

ما أسلم طريقة لطالب العلم في إتقان النحو، وتقويم اللسان؟

الجواب:

بداية لابد من الاعتراف بأن علم النحو من العلوم الصعبة، ولكنَّ هذه الصعوبة تقل تدريجيًا عند الاهتداء إلى الطريق القويم لتعلُّم هذا العلم.

والطريق القويم والمنهج السليم - فيما أرى - يكون على النحو الآتي:

أولًا: إخلاص النية عند طلب هذا العلم وغيره، فمن أقبل على هذا العلم، أو على غيره فإن عليه أن يُخلص في طلبه، ويقصد وجه الله - تعالى - وبالنظر إلى هذا العلم بالذات فإن توجيه النية للقيام بخدمة كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبهذا القصد تسهل الصعوبات لأن طالب العلم يعرف أنه مأجور بنيته.

ثانيًا: التدرج في طلب هذا العلم، فيشرَع أولًا بالنظر في المختصرات كـ"الآجرّومية"، والميسر من شروحها، ويمكن الانتقال بعد ذلك إلى"قطر الندى"و"شرحه"، ثم إلى"ألفية ابن مالك"وشروحها، ثم إلى"شرح المفصل"لابن يعيش، ثم يكون النظر بعد ذلك لمن يريد التخصص في هذا العلم فينظر في مصادره الأصيلة الكبرى كـ"شرح الرضي"للكافية، وكـ"تسهيل ابن مالك"وشرحه، كـ"الأصول"لابن السراج فـ"المقتضب"للمبرد فـ"كتاب سيبويه".

ثالثًا: ثنيُ الركب أمام العلماء الذين يقومون بتدريس هذه العلوم، وعدمُ الاعتماد على القراءة الفرديِّة، وقد قالوا قديمًا: من كان شيخَه كتابُه كان خطؤه أكثرَ من صوابه. ولا بأس أن نبين السبب في هذا الاتجاه، وهو أن دقائق العلوم ونكتها، لا يستطيع الوصول إليها كل شخص بمفرده، في حين أن المتبحر في العلم قد عرَف العلاقات بين المسائل، ويستطيع الربط بينها، والموازنة بين مختلف الآراء، كما يستطيع الوصول إلى مصادر المسألة، وأماكن وجودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت