العنوان: عقد الزواج الذي لم يوثق
رقم الاستشارة: 13
المستشار: لجنة الإفتاء بالموقع
السؤال:
ما حكم زوجين تم عقد قرانهما بإذن الولي، وبعد عقد قرانهما سُئل والد الزوجة عن الزوج، وتابع القيل والقال - وأصل القيل ليس صحيحًا أبدًا - فرفض الأب أن يكمل إجراءات استخراج الأوراق الثبوتية للعقد، وذلك بعد أن أشهر الزواج للأهل والعامة. فماذا نفعل? أفيدونا جزيتم خير الجزاء.
رسالة من الزوجين ،الزوجة تتساءل: والدي طلب منى أن أطلب الطلاق من زوجي وإلا فلن يرضى عني. وأنا أعلم أنه بريء تمامًا مما قيل عنه، ماذا أفعل؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر من السؤال أن عقد النكاح قد تم؛ ولكن لم يدوَّن في الملفات، فإذا كان الأمر كذلك، فالنكاح صحيح، ما دام العقد قد تم بشروطه الخمسة المعروفة، وهي:
الأول: تعيين الزوجين.
الثاني: رضا الزوجين.
الثالث: قبول الولي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بولي ) )؛ رواه أحمد وأبو داود، وللحديث: (( أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ) )؛ رواه أحمد وأبو داود. وأحق الأولياء بتزويج المرأة والدها.
الرابع: الشهادة عليه؛ لحديث: (( لا نكاح إلا بولي، وشاهدَي عدل ) )؛ رواه ابن حبان والدارقطني والبيهقي، من حديث عائشة وابن عباس وابن مسعود.
الخامس: خلو الزوجين من موانع النكاح، من نسب أو سبب: كرضاعة، أو مصاهرة، أو اختلاف دين، أو أحدهما في عدة، أو أحدهما مُحْرِمًا.
هذا؛ وعدم تدوين النكاح في السجلات الحكومية لا يؤثر في صحته، إلا أنه قد يترتب على ذلك مفاسد كثيرة.