فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 625

العنوان: مرض ألمَّ بي

رقم الاستشارة: 176

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

أنا شاب من الشباب المستقيمين - إن صح التعبير - وقد ألَمَّ بي مرض نفسي، وهو أني حين لا أكون مستقرًّا، أو أكون منفعلًا، أقوم بتقليم أظفاري بفمي، وأدمنت على ذلك؛ حتَّى أصبحتْ عادةً، وتأثر بها من جالسني!

أريد حلاًّ علميًّا وصحيًّا لمشكلتي، علمًا أنها تأتي في وقت التوتر، وتطورت حتى لوقت الفراغ!

الجواب:

الأخ الكريم، مرحبًا بك في موقع (الألوكة) وشكرًا لثقتك الغالية:

عادةُ تقليم الأظفار هي تعبير عن شعورنا بالقلق والتوتر، وتزايد الهواجس في تفكيرنا.

والعلاج النفسي لهذه الحالة ينقسم إلى قسمين:

الأول: هو علاج السبب الأصلي؛ أي علاج القلق، يجب أن نقف مع أنفسنا؛ لنفهم أكثر سبب شعورنا بالقلق والتوتر، تذكَّر أنَّ القاعدة الذهبيَّة هنا هي أنه ليست الأحداث الخارجية، وما يجري من حولِنا هي الَّتي تسبّب مشاعر القلق والتوتر؛ بل إن الأفكار التي تشغلنا، وطريقة رؤية الأمور والأحداث هي التي تجلب المشاعر.

أريدك دائمًا أن تقف لكي تتفحص أفكارك؛ ما الذي يشغل عقلك، ما الذي يسيطر على تفكيرك؛ إنَّ القُدرةَ على استكشاف الأفكار وتغييرها سيخلصك من التوتر والقلق بصورة كبيرة جدًّا.

ما أهمّ الأفكار الَّتي تجلب لنا القلق؟:

إنَّها الأفكار الَّتي تركز وتضخم عواقب الأمور، ورؤية الجانب (الكارثي) من الحدث، وتُبْعِدُكَ عن التفكير في تسليم الأمور لِلَّه - عزَّ وجلَّ - والإيمان بِالقضاء والقدر، والتسليم به, وأنَّه لن يُصِيبَنا إلا ما كتب اللَّهُ لنا.

أعلم أنك تعرف كل هذه المبادئ والأساسيات من ديننا؛ لكن مع التوتّر يبتعد تفكيرنا عن هذه الأصول، وينشغل بما هو قادم أو متوقَّع، وبالتالي نصاب بالقلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت