العنوان: حياتي مؤجلة
رقم الاستشارة: 178
المستشار: أ. أروى الغلاييني
السؤال:
كل شيء مُؤَجَّل في حياتي، حتى خُطواتي الصغيرة، كل شيء مُؤجَّل أتُصدِّقُون، حتى الدعاء؟!
أرى العالم في الخارج جميلًا، وفيه ما لا تُعَد من الفُرَص ولا تُحْصَى، وأرى نفسي أرْقُب اللَّحْظة الحاسمة فلا تجيء، والحركةَ الأولى فلا تأتي، أو فلا أخْطُوها؛ فكلاهما سواء.
فكأنه لا عمل لي في هذه الحياة، إلا إِضَاعة الحياة، وكأنني مُغيَّبة عن دُنْيَاي، فماذا أفعل دلّونِي؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
منذ أن تسَلَّمْتُ الاستشارة، وأنا أتَعجَّب من عُنوانِها - قبل أن أقرأها - وقُلْت:"هل السائل هو الذي وضع العُنوان، أم موقع الألوكة؟! لأنَّه عُنوان قويٌّ في لُغته."
وعندما قرأْتُ بقية السؤال أُعْجِبْتُ بِجمال اللُّغة، ففيها بيان واخْتِصار.
أنا أصدقكِ فِيمَا قلْتِه، أيَّتُها الأخت الكريمة؛ فالتأجيل والتَّسْوِيف؛ ورُبَّما التَّردُّد سُلوك بشري وَارِد، فلسْتِ وحدكِ كذلك؛ ولكنكِ ربَّما من أفضلهم، أتعرفينَ لماذا؟
لأنَّهم لا يُدْرِكُون أنهم يُضيعون الحياة! لا يُدْرِكُون ألْبتَّةَ أن حياتهم تمتلئ جعجعة دون طِحن!
وأنت - بارك الله فيكِ - تُريدين طِحْنًا.. وفقكِ الله لذلك، ونفع بكِ.
الأخت الكريمة:
مُفْرداتكِ التي استخدَمْتِها تُشير إلى أنَّكِ من (النوع البصري) ، وأيضًا من النوع الذي يغلب عليه - من جوانبه الثلاثة - السُّلوك؛ فجوانب الإنسان هي: الفِكر، والمشاعر، والسلوك. والمجال لا يتَّسِع لشرح الجوانب، وبإمكانكِ الاطلاع عليها قراءةً أو من خلال المواقع المُتخصِّصة.