فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 625

ذَكَرْتُ لكِ ما سبق؛ لأقول: إنَّ أهمَّ سِمَات مَنْ نِظامُه التمثيليّ بصريّ، ومَنْ يغلب عليه من جوانبه الثلاثة السلوك: أنَّه يتحرَّك، ويُمَارِس سُلُوكًا.

وأنتِ كذلك، ولكنَّكِ طموحة - بارك الله فيكِ - ولستِ راضيةً عن نفسكِ.

تُريدينَ المزيد من الحركة، والحيويَّة، والإنْجَاز؛ لأنَّكِ (تَنْظُرينَ) إلى ما تَفْعلينَهُ فلا تجدينه ذا قيمة - وقد وضعتُ كلمة (تَنْظُرينَ) بين قوسينِ؛ لأني أعْنِيها حقيقةً، وليس مجازًا - فعندما (تَنْظُرين) إلى حياتكِ تَسْتقلّين ما فعلته.

إذًا أنتِ - والله أعلم - تشْكِين مِن عدم الاستمرار في إتْمام عمل بَدَأْتِهِ، فأنتِ تَبْدَئِين ولا تستمرّينَ. يتحكَّم فيكِ مِزاجُكِ، وتُشتِّتينَ نفسكِ بين عدة أمور، فتَخْرُجينَ منها جميعًا بإنجازٍ قليل لا يُذْكَر، فهذا ما يُزْعجكِ.

نصيحتي لكِ:

-وَضْع جدول يُنظِّم حياتَكِ: حتَّى للدُّعاء، فعليكِ أن تُحدِّثِي نفسكِ، أو توحي لها أنَّ بين كل أذان وإقامة سأدْعُو الله أن يُعِينني على الإنجاز.

-وهكذا في كل أمر (يقظتكِ، منامكِ، قراءتكِ، عملكِ الرَّسْمي أو التطوعِيّ، أموركِ الأخرى: ضعي لها أَوْقاتًا مُحَدّدة) .

-إن شئتِ ابْدَئِي بأحبِّ الأعمال إليكِ، وأقربها لنفسكِ.

-الْتَزِمي مع جماعة صالِحة فَعَّالَة: اتَّخِذِي أخوات إيجابيَّات؛ تَتَناصَحْن وتَتَعاهَدْن على الإنجاز، واستثمار الوقت في نَفْع النَّفْس والآخرين.

-استمِرِّي بالجدول أُسبوعًا وأنتِ مُصمِّمَة أن تستمرِّي، ثم نهاية الأسبوع قِيسي الذي أنْجَزْتِهِ فستجِدينه - بإذن الله مُقارنةً بما كان سابقًا - أفضل بكثير.

-استمري على ذلك أَشْهُرًا، سيكون الإنجاز - بإذن الله - طبيعتَكِ، وستُقدّمينَ الكثير لنفسكِ ولمجتمعكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت