فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 625

العنوان: كيف أطور من شخصيتي وأكسب حب الناس؟

رقم الاستشارة: 30

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا رجل أهتم بالناحية النفسية كثيرًا، وأهتم بتطوير ذاتي؛ لذا أحب أن تهدوا إليَّ نصيحة وتوجيهًا وإرشادًا؛ لكي أزيد من ثقتي بنفسي.

وكيف أكسب حب الناس؟

الجواب:

أخي عبد الله، السلام عليكم ورحمة الله،

مرحبًا بك في موقع (الألوكة) وشكرًا لإعطائك الفرصة لنا لمناقشة موضوع هام كهذا الموضوع.

لقد نمت قضية تنمية الذات والثقة بالنفس في السنوات الأخيرة نموًا كبيرًا؛ بسبب الحاجة التي يراها الناس في ذلك، إنه استثمار في النفس وهو خير أنواع الاستثمار.

سأطرح هنا بعض النقاط الأساسية في هذا الموضوع:

أولًا: حب الذات، وقبولها كما هي، هو البداية لبناء شخصية متكاملة، شخصية تمتلك الثقة بنفسها، وتنظر بإكبار إلى ذاتها وكيانها، هو حب غير مشروط، تمامًا كحب الأب لابنه، أيًا كان هذا الابن.

ثانيًا: حبنا لأنفسنا لا يعني التسليم بعيوبها والدفاع عنها؛ فالمحب لذاته يسعى لتطوير ما هو قابل للتطوير, ويسعى للتعويض عن جوانب القصور لديه.

وتخيل معي رجلين يعاني كلاهما عاهة مستديمة:

الأول: تقبل ذاته على عاهتها وانكبَّ على العمل والإنجاز؛ حتى يتغلب على تلك العاهة, ويطوّر نفسه, ويحقق النجاح والسعادة؛ وبذلك استطاع التعويض عن النقص الذي ابتلي به.

أما الآخر: فتملكه الحزن واليأس، وأخذ يندب حظه السيئ؛ فهذا الرجل اختار رفض الذات وليس العاهة.

ثالثًا: عندما نحاسب أنفسنا على فعل غير لائق, يجب أن نفصل بين (أنفسنا) و (سلوكنا) ، بمعنى أنه برغم ارتكابي لهذا الخطأ، الذي يستوجب التصحيح والتوبة، والاعتذار أحيانًا, تبقى نفسي عزيزة وكريمة وغالية عليّ، حتى لو ارتكبت أخطاء كسائر البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت