فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 625

العنوان: الموقف من الدعوة إلى تجديد النحو

رقم الاستشارة: 58

المستشار: د. حسن بن محمد الحفظي

السؤال:

ما رأيكم في المدارس التي تدعو إلى تجديد النحو، مثل ما كتبه الدكتور شوقي ضيف - رحمه الله - في كتاب تجديد النحو؟

الجواب:

هذا السؤال يحتاج للإجابة عنه إلى صفحات، وربما يحتاج إلى كتب، ذلك أن الدعوات إلى تجديد النحو متعددة ومتنوعة، فالجواب الإجمالي لا يصلح لكل الطرق المقترحة، والآراء التي قد تكون متباينة. ولكني أقول - وبالله التوفيق -.

التجديد في النحو بغرض تيسيره للدارسين، وتصفيته من الأشياء المكررة، والتقليل من الخلافات التي وقعت بين النحْويين، كلُّ ذلك مطلوب، وتهفو النفس إليه.

وقد قام كثير من الناس على مر العصور بمحاولات متعددة نجحوا في بعضها، ولم ينجحوا في بعضها الآخر.

لكن الخوف هو أن يكون التجديد المراد هو: القضاء على القديم جملة وتفصيلًا، واختراع نحوٍ جديد منفصل عن القديم في مصطلحاته وقواعده وأمثلته وشواهده، وهذا الأمر لا نستطيع الحكم بجودته ولا براءته إلا بعد رؤيته، ويغلِب على الظن أنه إلى الفشل أقرب؛ لأن من سبقنا قد بذلوا جهودًا تُذكَر وتشكر، وقدموا لنا عملًا متكاملًا يكاد يخلو من الخلل والزلل، وإذا بدأ الشخص من حيث انتهى الآخرون أتم البناء دون جهد أو عناء.

والذين كتبوا مطالبين بتجديد النحو، بعضهم يقترح طرقًا للتجديد نوافقه على بعضها، ونخالفه في بعضها الآخر، ولا يسلم كثير من الاقتراحات عند هذا وعند ذاك من الاعتراض.

والحقيقة أننا لا نشكك في نوايا أكثرهم الحسنة، ونحسبهم يرغبون في حصول المصلحة والنفع للعلم والمتعلمين، وقد يصيبون في اجتهادهم وقد يخطئون، والمجتهد على أجر إن أخطأ وعلى أجرين إن أصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت