فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 625

العنوان: التوتر

رقم الاستشارة: 8

المستشار: د. ياسر بكار

السؤال:

أنا بطبعي غير منفعل، وغير متعصب على الآخرين، ولكنني أعاني - منذ مدة قصيرة - التوتر النفسي والعصبية الزائدة، وذلك بسبب تعرضي لبعض المشاكل في خِطبتي - علمًا بأنني أحب خطيبتي جدًّا - كما تعرضتُ لمشاكل في العمل؛ فأصبحت غير قادر على السيطرة على نفسي.

أريد طريقةً للسيطرة على أعصابي، أو علاجًا للتوتر النفسي؟

الجواب:

الأخ الكريم:

مرحبًا بك في موقع (الألوكة) ، وشكرًا لثقتك الغالية.

التوتر والقلق من الأمور الشائعة، خاصةً في الظروف الحرجة التي يمر بها الشخص بين حين وآخر، أتمنى أن يساعدك ما سأذكره في النقاط التالية:

أولًا: لابد أن نذكِّر أنفسنا - دائمًا - بالتسليم لقضاء الله - عزَّ وجلَّ - في كل أحداث حياتنا، ليس تسليمًا سلبيًّا، يدفعنا إلى الخمول والتبلُّد، والاكتفاء بالبكاء والنواح .. لا؛ بل هو قبولٌ إيجابيٌّ، قائمٌ على مبدأ (خيرية) كل ما يقدِّر الله لنا؛ فقد أخرج الإمام مسلم في"صحيحه"قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير! وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر؛ فكان خيرًا له! وإن أصابته ضرَّاء صبر؛ فكان خيرًا له!! ) ).

ثانيًا: أَعْطِ انتباهك للحوار الداخلي. وأقصد هنا: ما نقوله لأنفسنا, وما يدور في أذهاننا في كل موقف؛ إذ ترتدُّ إلينا نتيجة هذا الحوار؛ لتؤثر على مشاعرنا ومزاجنا الخاص.

دعني أضرب لك مثلًا: دعوتُ أحد أصدقائك للعشاء الليلة, وتأخَّر هذا الصديق عن الموعد المحدَّد. لاحظ الآن كيف يمكن أن نجري عددًا من الحوارات الداخلية, ولاحظ كيف سيغيِّر هذا من إحساسنا ناحية هذا التأخُّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت