فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 625

العنوان: أم زوجي!!

رقم الاستشارة: 187

المستشار: أ. أريج الطباع

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أنا فتاة جامعيَّة، مُتزوّجة من سنتين ونصف، ولي ابن عمره 8 شهور، زوجي طيِّب ومُتفاهم وحنون، شخصيته مُستقِلَّة عن أهله، نسكن في سكن مستقل، أصبحتْ تأتيني حالةٌ غريبة من خالتي - أم زوجي - فهي امرأة عمرها 60 سنة - مَرَّتْ عليها ظُروف صعبة من زواجِ زَوْجٍ، وفِقدانِ ابنٍ، فهي غير متعلِّمة - أُمِّيَّةٌ - غير موظفة، ليس لديها بنات، طيِّبَة وعلى فِطْرَتِها، على السليقة؛ يعني ممكن تُعْلِمُني بكل شيء في جلسة واحدة، وبنفس الوقت تَخْدُمُني، وتَصُبُّ لي القهوة، وبنفس الوقت تتهمني بالفشل، وفي ثوانٍ تنسى ذلك وتتسامر معي.

تُعاتبنا كثيرًا، ولا بُدَّ أن نُرْضِيَها؛ ولكن هذا أمر متعب جدًّا، فأكثر عتابها على زوجي وعليَّ؛ لأن زوجي هو الابن المُحَبَّبُ لقلبها.

المشكلة أنَّ حالتي بدأت من أول يوم كُنْتُ حاملًا فيه، فبدأْتُ أُدَقِّقُ في تصرُّفاتها من عتاب، وتَشَهٍّ، وغضب على كل شيء، حتى لو لم نفعل شيئًا تتصل بي، ثم تُخْرِج ما في داخلها عليَّ أنا أو زوجي، ثم تغلق السماعة.

تسألني عن كل شيء، ومن الذي أتى لي به، وتريد أن تعرف هل زوجي هو الذي أتى به أم لا؟ وتسألني عن سِعر كل شيء، كم ثمنه؟ فهي تخاف أن آخذ مالَ ولدِها، مع أنَّ لديها خمسة أولاد، ومع ذلك فإن زوجي هو الذي يُنْفِق عليه، ولا أقول شيئًا في حقّها؛ لكن الأمر يزداد.

فالحمد لله أنا غنية، فهي ترى عندي كل شيء، وأصبح المال يذهب إليهم، وكثيرًاما أكون محتاجة أنا وولدي.

ولكن أصبح أي حوار معها يجعلني أنبش كل حواراتها القديمة التي أخطَأَتْ فيها معي، وأبدأ أناقش نفسي، وأكلم نفسي، وأحاول أن آخذ حقي مع نفسي؛ لأنني لا أستطيع أن آخذه بالواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت