فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 625

ولا أريد أن أظلم زوجي؛ فهو يحاول إرضائي ومُصالحتي من تصرفات وعتابات أُمِّهِ، وبالرغم من ذلك فأنا أُقَدِّرُها، وأُقَدِّمُ لها الهدايا، وأُعامِلُها معاملة طيبة؛ ولكن لا أرى أثرًا لهذا التقدير، فهِيَ إِنْ رَأَتْنا نُسافر أو نذهب لمكانٍ ما، طلبتْ منَّا أن نشتريَ لها أشياءَ كثيرةً: (( فاشتَرُوا لِي هَذَا، واشْتَرُوا هذا، واشْتَرُوا هذا ) )..

قلت لك: المشكلة فيَّ أنا، فقد صرتُ أَشْبَهَ بـ (المهبولة) ، فأنا أضيع اليوم كله، وأنا خائفة، وأقطع أظافري؛ بسبب كلمة قالَتْهَا، أو بسبب عتاب قالتْهُ لي ثم انصرفت.

كذلك أستعرض كل الأشياء التي قيلت منها قبل ذلك، وأستعرض ما قالته لي، وقهرتني به يوم الشبكة والزواج وغيره...

يعني أنبش في الماضي، ثم يأتيني صداع من كثرة هذه الأشياء، وأكَلِّمُ نفسي، وأحيانًا أَسُبُّ نفسي، وأصبح قلبي حاقدًا، وأصبحت متعبة.

فأنا لا أتعب من تعليقاتها أو غضبها فقط؛ بل صرْتُ أتعب من تصرفاتها التي كثيرًا ما تَجْرَحُنَا بها في المناسبات الخاصة.

كيف أتعامل معها بأدب، وبنفس الوقت لا أجعلها تُؤَثِّر عليَّ؟

وهل أنا مريضة؟

الجواب:

استشارتك جعلتني أبتسم من قلبي برغم شعوري بمُعاناتك؛ لكنني حقًّا أعجبت بطريقة وصفك للأمر، فأنت تفهمينه تمامًا، وتستطيعينَ إدراكَ جوانبه، وتُحدِّدِينَ المشكلة، وبهذا تكونينَ قد قطعتِ نصف المشوار نحوّ الحلِّ!

لفتَ نظري قولك:"إن الحالة بدأتْ معك منذ فترة الحمل فقط"، ولا أعرف كم بقيت قبله! لكن ما الرابط الذي حدث وقتها؟ هل هو تَغَيُّر الهرمونات الذي يحصل مع الحامل فيؤثر على نفسيتها - وهذا طبيعي - فنفسية المرأة تتغير مع الحمل والولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت