فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 625

وربما تكون ضغوطًا معيَّنَةً جعلتكِ تشعرينَ بهذا، أو قد يكون تفكيرك بولدك وأن جدته تأخذ من حقوقه أيضًا؛ فقد لفَتَ نظري قولك عن الحقوق، وأن زوجك ينفق عليها أيضًا، وأنه لا ينقصك شيء فيذهب كل شيء لهم!

أما عن طبيعة حماتك وتِلْقَائِيَّتِها، وكيف تُحْرِجُكِ أحيانًا، فجيَّد أنك تُدْرِكِينَ أن هذا من طبيعتها، ولا تتعمد إيذاءكِ؛ بل تَخرج لا شعوريًّا!

نثق أنك قادرة - بإذن الله - على تجاوُز هذه المشاعر السلبية، فقط تذكَّرِي التالي:

-أيُّ تعامل لك تذكَّري دومًا أن تَحْتَسِبِي نِيَّتَكِ لِلَّه، وتُراقِبِيهِ في تعامُلكِ. وقْتَها ثِقِي أنَّ حُدود الدُّنيا الضَّيّقةَ لَن تَخْنِقَكِ؛ لأنَّكِ ستجدينَ البركة وأثرها عليك وعلى علاقاتكِ، فيكون الأَجْرُ بالدنيا قبل الآخرة بإذن الله. وتكون هناك راحة في القلب لا يعرفها إلا المؤمن.

-تذكَّري أنَّنا لا نملِكُ تَغْيِيرَ الآخرين؛ ليكونوا كما نحب، ولكِنَّنا نملك أن نبحث عن أسلوب التَّعامُل الأمثل الَّذي يوصّلنا لما نحبه.

-فهمكِ لنَفْسِكِ عُمومًا ولِخُطوطكِ الحمراء سيُسَاعِدُكِ على أن تُوَصّلي لِلآخرين ما يهمّكِ، وأيضًا فَهْمُكِ لِطَبيعة مَنْ أَمَامَكِ سَيُساعِدُكِ أكثر على إيصال ذلك بحكمة.

-أحيانا لا يُمكننا أن نصِلَ مع شخص لِمَا نُريده، ونعجِزُ عن إيقافه عمَّا يؤثّر علينا - خاصَّة لو كان الشخص كبيرًا، وله قدره؛ وكونها أم زوجك وتعرفين طِيبَتَها ومعاناتها، فإنه يُرِيحُكِ أن تتَّفِقِي مع زوجِكِ بحكمة؛ ليساعِدَكِ على برِّها معه، دون أن يؤثر ذلك على نفسيَّتِكِ سَلْبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت