فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 625

-تذكُّرنا أنَّنا قد نكبر يومًا، ونحتاجُ أولادَنا وزَوْجاتِهم يجْعَلُنا أكثر رِفقًا وتحمُّلًا لصعوبة الكبار أيًّا كانوا؛ والآنَ أنتِ أمٌّ، وبالتَّأكيد عاطفَتُكِ قويَّة تُجاه ولدكِ، ويمكِنُكِ تخَيُّل ماذا لوِ انْفَصَل عَنْكِ، وماذا لو كنتِ بحاجةٍ له، تخيُّلكِ أنَّكِ تَبْنِينَ لِغَدِكِ، وأنَّ ولدك سيبرُّكِ كوالده مع أمِّه سَيُخَفِّفُ عنْكِ كثيرًا، وسَيَجْعَلُكِ فَخُورَةً بنفْسِك، وأنَّكِ وزوجكِ الأقرب والأكثر قدرة على العطاء لها.

-لا زال وَلَدُكِ صغيرًا؛ لكن لا تستَهِينِي بِالمواقِفِ الَّتي تحصل أمامَهُ وأَثَرِها على نفسه، فكلُّ ما تفعلينَهُ يكون بمثابة مواقِفَ تربويَّةٍ له، وسيخزنها ليقتدي بها، أو يستفيد منها بشكل أو بِآخَرَ؛ ففكّري كيف تحبينَ أن يكون، وكيف تغتنمينَ كُلَّ موقِفٍ ليكون به عبرة تربوية تؤثر عليه.

-العطاءُ وتحمُّل الآخرين لا يعني أن ننسى أنفسنا، ونتنازل عن حقوقنا، عَبِّرِي لزوجكِ بِحُب عمَّا تحتاجينه، وأَشْعِرِيهِ بثقتكِ أنه لن يقصر في حقك، وأنك تثقينَ أن مَن ليس له خير لأهله لن يكون له خير للناس، وهو له خير لأمه.. وسيكون كذلكَ معكِ بإذن الله.

-لو فعلت كل ما سبق ولم تَنْتَهِ مشاعِرُكِ السلبيةُ، فاستخدمي طريقة خطاب المشاعر بأن تكتبي خطابًا تُفْرِغينَ به مشاعِرَكِ السلبيةَ، تبدئينَ بالغضب، ثم القلق، ثم الإحباط، أو خَيْبَةِ الأمل، ثم الحزن، ثم ستصلينَ للمشاعر الإيجابية بإذن الله.

فالمشاعِرُ الإيجابِيَّة كالشمس تَحْجُبُها غيومُ المشاعر السلبية، لو تغلبتِ عليها واحدةً واحدةً سيَظْهَرُ لك نورُ الشمس جليًّا واضحًا بإذن الله.

سأوضح لك بمثال عن الرسالة:"إني أشعر بالغضب والغيظ الشديد من وضْعِي بمواقِفَ محرجة متكررة معكِ، فأنا عاجزة عن التعبير وقتها، ولا أعرف كيف أستعيدُ كرامتي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت