فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 625

أخشى أنَّنِي بهذا أضيّع حقوقي، وأن زوجي بالرغم من طيبته - الآن - لكنه سيصل لمرحلة ينساني فيها وولدي، ويتخلَّى عن حقوقه معنا من شدة ضغطه بالتركيز على برّكِ..

وأنا أَفْعَلُ الكثير لأجلكِ، وأحاول أن أُشْعِرَكِ باهتمامٍ، فتطلبينَ دومًا المزيدَ، ولا تُقَدِّرِينَ أيًّا مِن جهودي هذه، أَشعر بإحباط وأَلَم، أيضًا أشعر بالإحباط من نفسي التي أشعر بعجزها عن التماسُكِ والتحمُّل، رغم أني أعرف ظروفَكِ؛ لكنني أحتاج أن تشعري أنت بي أيضًا.

يحْزنني أن نصل لهذا فأنا طالما حلمت أن تكون لي أسرة مثالية وزوج أعيش معه بحبٍّ، وحينما تزوَّجْتُ كنتُ أشعر بكِ تَمامًا، وأشعر بفَخْرٍ بزوجي الذي يتميَّز بمكانته لديكِ، حزينة أنني فقدت هذه المشاعر، وحزينة لأنني فقدت قوتي وتحملي.

أعرف أنكِ تُحِبِّينَنَا، وأشعر أنَّكِ تهتمينَ بزوجي وتخافينَ من فَقْدِهِ، أستطيع أن أشعر بكِ، وأُقَدِّرَ كم هو مُؤْلِم ما تُعانين منه. ليتني أملِكُ أن أُشْعِرَكِ بالثقة والحبِّ فلا تخشينَ شيئًا، ولا تحتاجينَ أن تتعاملي معنا بهذا القلق دومًا"."

حاولتُ أن أضعَ نفسي مكانكِ، وتخيلتُ ما يمكنكِ أن تكتبيه باختصار، لكنكِ أَقْدَرُ بالتأكيد على تفريغ مشاعرِكِ الحقيقية، بعد أن تنتهي من الرسالة قَطِّعِيهَا؛ لكن ستجدينَ نفسَكِ قد فَرَّغْتِ المشاعرَ السلبية، ولن تحتاجي لكثرة التفكير، وقَضْمِ أظافركِ غيظًا بعدها بإذن الله.

المهم حينما تنتهينَ لا تعودي للتفكير بالأمر، وأَشْغِلِي نفسَكِ بأمورٍ أهمَّ، وتستطيعينَ التأثير فيها بحياتكِ.

-ختامًا: لا تنسي أهمية الدعاء وأثَرَهُ، فشعورنا بقُرب اللَّه منَّا ومعيَّتِهِ، وأنه لا يضيع لديه شيءٌ، وأنَّه القريب المجيب الرحيم، ذلك يخفِّف عنَّا كثيرًا، ويجعلنا نشعر بالقوَّة والثقة بالله التي تكفينا عن آلامنا مع العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت