فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 625

العنوان: كيف يحكم العلماء - بجرح أو تعديل - على رواه لم يعاصروهم؟

رقم الاستشارة: 159

المستشار: أ. حسام الحفناوي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله، إخواني الفضلاء، طلبة العلم، ومشايخي المكرمين:

أود أن أسال فضيلتكم سؤالًا: كيف للمُجَرِّح والمُعَدِّل أن يُجَرِّح أو يُعَدِّل الرواة، وهو لم يعاصرهم؟! هل ذلك يكون بِسَبْرِ مروياتهم، ومن ثم الحُكْم عليهم بما يستحقون من خلال مروياتهم فقط؟

أو أن هؤلاء النقاد يتكلمون في الرواة جَرْحًا وتَعدِيلًا عن طريق أخبار، وصلت إليهم عن طريق الذين عاصروا هؤلاء الرواة؟

وإذا كان ذلك كذلك فلماذا لا يُنسب الكلام في الرواة لمَن أخبر النقادَ بهذا؟! فدائمًا ما نسمع مثلًا: وثَّقَه يحيى بن معين، أو ضَعَّفَه يحيى بن معين، فإذا كان يحيى بن معين قد أخذ حال الراوي عن رجال، لماذا يُنسب إليه النقد؟

هل لأنه هو الذي جمع الأقوال في هذا الراوي ممن عاصروه، ومن ثَمَّ أصدر الحُكْم؛ مثلما يفعل الحافظ ابن حجر - رحمه الله - يجمع الأقوال ويَحْكُم على الراوي في"التقريب"؟؟

هل هذه فقط هي الطُّرُق للحُكْم على الرجال، أم أن هناك طُرُقًا أخرى يَحْكُم بها الناقدُ على الراوي، الذي لم يعاصره؟

وجزاكم الله عني كل خير.

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعد:

فيأيها الأخ الكريم: اعتمد الأئمة - غالبًا - في حُكْمهم على الرواة جَرْحًا وتَعدِيلًا على سَبْر مَرْوِيَّات هؤلاء الرواة.

ومن معاني السَّبْر: الاختبار والامتحان، ومعرفة القَدْر والتجريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت