العنوان: أريد حلاًّ مقنعًا
رقم الاستشارة: 180
المستشار: أ. أريج الطباع
السؤال:
لقد تقدَّم إليَّ شابٌّ، وكان يعرفني من قبل، ولكن بطريقه غريبة، فأنا - ولله الحمد - لم أعرفه بطريقة غير جيدة.
قبل أربع سنوات كان يتصل بي صدفة، فكنتُ أجعل صديقتي تردُّ عليه بطريقة قاسية، وبعدها - ولأنه عرفني بعدها - صار يرسل لي ويحاول أن يكلمني، ولكن لم أعطه أهمية أو تقديرًا.
بعدها أرسل لي: إنني أريدك وأريد أن أتقدم لكِ، فبعدها أصبحتُ أردّ، وأعطيتُه رقم أبي فتقدَّم لي، والآن يُكَلّمني من وقت لآخَر وليس دائمًا، ولكنّي ما زلت محتارة من مستقبلي معه، هل أوافق أم لا؟
الجواب:
أختي الكريمة:
تبدين فتاة عاقلة، مرام، وحريصة على مستقبلك.
جيِّدٌ حرصُك على السؤال؛ فالزواج هو حياتنا ومستقبلنا، ولا يجب أن نتسرَّع فيه؛ فنعضُّ أصابع الندم غدًا!
أَعَدْتُ قراءة استِشارتكِ أكثر من مرَّة، وغُصَّةٌ تلازمني وأنا أرقب حال الشَّباب!
كيف يتعرَّضون للفِتَن، وكيف يسير بهم التيَّار!!
جيِّدٌ أنَّك استطعتِ ضبطَ نفسكِ ولم تحدِّثيه، ولا زلت للآن تحكِّمين عقلكِ وتستطيعين رؤية الأمور بوضوح.
شابٌّ بدأ معك بهذه الصورة، هل تضمنينه بعد ذلك؟!
ثم أين والدُك؟ ألم يسأل عنه بعد أن خطبكِ؟ هل عَرَف عن أخلاقه وتعامُلاته ودينه قبلها؟
لنضمن نجاح الزَّواج؛ نحتاج أن نبنِيه على أُسس قويَّة:
-أن يدخل الخاطب من الباب، دون أن يتعرَّض قبلها للبنت؛ فلو كانت ضعيفة سيوقعهما ذلك بالمحظور، ووجود الأهل يجعل الأمور واضحةً، وهو أبعد عن الشُّبهة.
-السؤال عن الشَّاب بعناية؛ لمعرفة عائلته، والتزامه، وبيئته؛ فالمعرفة تجعلكِ أقدر على تصوُّر مدى الانسجام.