العنوان: بعد العقد.. أشعر بالندم لموافقتي عليه
رقم الاستشارة: 202
المستشار: أ. أريج الطباع
السؤال:
أنا شابَّة عمري 19 عامًا، عُقِدَ قِرَاني على شابٍّ يغلب عليه الصَّلاح، ويبدو على أسرته المحافَظَةُ التي قد تميل إلى التشدُّد في بعض الأمور، أشعرُ الآن بنوعِ ندمٍ لموافَقَتِي عليه؛ لأني أجدُ اختلافًا كبيرًا بين البيئة التي عشتُ فيها وبين بيئته.
فنحنُ ملتزمون - ولله الحمد - إلاَّ أنَّنا نتمتَّع بكثير من الأمور الحياتيَّة؛ كالخروج للسُّوق لشراء مستلزماتنا، مشاهدة القنوات الفضائية الصَّالحة؛ كقناة (المجد) ، الزيارات العائليَّة، وكثيرٍ من الأمور التي ربَّما سأفتقدُها معه؛ فما توجيهكُم لي؟ هل أطلبُ الطَّلاق وأفسخُ العَقْدَ؟
وإن كنتم ترون الاستمرار؛ فما الطريقة المُثْلَى في التَّعامل معه كي يخرج قليلًا عن هذا (التَّقَوْقُع) و (التَّشدُّد) ؟ علمًا بأنه شابٌّ محافظٌ على صلاته، وطيِّب القلب، وحنون، كما أنه يُحبُّنِي بشدَّة.
الجواب:
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
بدايةً؛ أُهنِّئُكِ على حِرْصِكِ على تحديد موقفكِ، دون أن تتجاهلي المشكلة وتتركي الأمور تسير وَفْقَ ما يُسيِّرها تيَّار الظُّروف!
لكنَّني أتساءل: لماذا بَعْدَ العَقْد؟ ألم تَكُن تلك الأمور واضحةً قَبْلَهُ؟ أم أنَّكِ بعد تعامُلِكِ معه اكتشفتِ ذلك؟ وهل هم يختلفون حقًّا عنكم، أم أنَّكِ فقط تخافين من هذا؟
الزَّواج من أهمِّ العلاقات؛ لأنَّه ليس مجرَّد علاقة بين شخصَيْن؛ بل هو شَرَاكةٌ في تكوين الأسرة، وهو المستقبَلُ لحياتِكِ، وليست شَرَاكةً عاديَّةً؛ بل هي شَرَاكةٌ قائمةٌ على الحُبِّ والتَّفاهم والثِّقة، ويقودها الحوار النَّاجح والتَّواصُل الجيِّد بين الطَّرفَيْن؛ ليصِلا لأهدافٍ مشتركةٍ يطمحان إلى تحقيقها في أسرتهما.