فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 625

ومن عظمة الإسلام أنَّه وضع لنا ضوابطَ وتصوراتٍ عن كلِّ شيءٍ في الزَّواج، حتى عن علاقة الزوجَيْن وكيف تكون، ووضع لعلاقة الزَّواج حقوقًا وواجباتٍ تضبط مسيرةَ الحياة.

من الصَّعب أن نجدَ رجلًا يتوافق معنا تمامًا؛ بل إن الاختلاف يُثْري الحياة الزوجيَّة حينما يتمّ فَهْمه والتَّعامل معه بحكمة، المهمُّ ألاَّ يكون الاختلاف في أمورٍ جوهريَّة بين الزوجَيْن، وأن يُكَمِّلَ أحدهما الآخَر، وأن يكون بينهما حوارٌ ناجحٌ، وألاَّ يسعى طرفٌ لما يريد متجاهِلًا رغبةَ الآخَر.

ولابدَّ من مرجعيَّةٍ يعودان لها حالَ الاختلاف، واتِّفاقهما على هذه المرجعيَّة يوفِّر عليهما الكثيرَ من الجهد والخلاف، ويجب أن تكون هذه المرجعيَّة بالتَّأكيد موافقةً لما نصَّ عليه الشَّرع بصورة أوليَّة، ثمَّ عامِلَةً على مصلحة الأسرة.

والأسرة كالسفينة؛ لابدَّ لها من رُبَّان كيلا تغرق، والقوامة للرَّجل؛ حيث إنه بطَبْعِه أقدرُ على ذلك، والمرأة بطبيعتها تحتاج السَّند والقوَّة التي تطمئنُّ إليها وتثق بها.

كي يتحقَّق أقصى قدرٍ من النَّجاح في حياتكِ الزوجيَّة ننصحكِ بالتَّالي:

-افهمي الطَّرف الآخَر وطريقتَهُ في النَّظَر للأمور، وطبيعة شخصيَّته؛ وهذا يتَّضح أكثر مع الاحتكاك، ولا يُغنِي الاحتكاكُ عنِ السُّؤال وجَمْع المعلومات من الأشخاص المحيطين به؛ عن بيئته وثقافته - ويكون جمع المعلومات عادةً قبل العَقْد، لكن لا بأس به بعده إذا ما أقلَقَكِ أمرٌ وشَكَكْتِ فيه.

-اغتنمي فترةَ العَقْد لتوثيق الحوار بينكما، وفي فهم اللُّغة المشتركة التي تستطيعان التَّواصل بها .. اسْمَعِيه، وافهمي وجهة نَظَره للأمور، وفي نفس الوقت وَضِّحي له مشاعِرَكِ ووِجْهَةَ نَظَرِكِ أيضًا؛ لتَصِلا معًا للتَّفاهم على ما يريحكما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت