العنوان: الخيانة
رقم الاستشارة: 69
المستشار: د. ياسر بكار
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
كنتُ متزوجًا من ابنة ولد عمي، واستمر زواجي منها ثلاث سنوات، أنجبنا فيها ولدًا واحدًا، وفي ليلة من ليالي رمضان فوجئت باتصال من جارتنا، قالت لي كلامًا كالصواعق عن سلوك زوجتي المنحرف، وعلاقتها بزوجها!! وأنها تعرفه من مدة، وأن سلوكها منحرف جدًا!
أخبرتني أنها عرفت هذا من جارةٍ لنا، كانت زوجتي تحكي لها تفاصيل علاقتها الشائنة بزوجها وبغيره، وكأنه نوعٌ من المفاخرة - معاذ الله من هذا.
كاد الدم يتجمد في عروقي وأنا أسمع هذا الكلام، ولكن الله ثبتني، وقررتُ أن أنهي علاقتي بها نهائيًا؛ لأن ماسمعته من تفاصيل يكاد يُخرج الإنسان من العقل للجنون.
عمومًا؛ قررتُ أن يأتي أهلها ليأخذوها، واتصلت بهم بالفعل من أجل ذلك.
وقد تقول لي: لماذا لم تواجهها؟ وأقول لك: إنها كانت ستنكر انكارًا شديدًا، وكانت ستتنصل من التهمة، وأظل أنا بعدها أعاني حيرتي، هل هي خائنة أم لا؟
لقد أتى أهلها وأخذوها، أتدري من أين أخذوها يا سيدي؟
لم يأخذوها من بيتي، وإنما أخذوها من عند ذلك الرجل؛ فقد كانت على موعد معه وقتها؛ على موعد معه في رمضان!!
لقد ثبتني الله وأعانني على تحمل الصدمة؛ فلم أتهور وأفقد مستقبلي ومستقبل ابني.
أما فيما يتعلق بأهلها؛ فكثيرًا ما عانيتُ من أبيها وأمها؛ فقد كانوا - دائمًا - في صف ابنتهم، على الرغم من شكواي المتكررة من تمرد ابنتهم واختلاقها المتواصل للمشاكل، لقد أخذ أهلها هذا الموقف على أنه انتقامٌ منهم، وأن ابنتهم كانت تعاني كل قسوة عندي، وأنها كانت ضحية بزواجها مني، ولم يذكروا للناس بعدها سبب الطلاق الحقيقي، وزادوا على هذا فذهبوا ورفعوا دعوى في المحكمة لحضانة الولد.