ثالثًا: يجب أن نفرق بين أعضاء أسرة زوجك: أما أمه فهي كأمك، لابد أن تبدي لها كل الود والاحترام، وادفعي زوجك للبرِّ بها، وذكريه بذلك؛ فهذا مما يدخل السرور عليه، ويزيد من احترامه لك، وأما باقي أقاربه، فمنهم القريب ومنهم البعيد، وهم - بلا شك - ليسوا سواء.. قومي بتقوية علاقتك مع القريب منهم، ومع حسنة الخلق منهم، عبر المساندة والاستماع لها، وتقديم الهدايا في المناسبة الخاصة بها، وتجنبي سيئة الخلق دون أن تُظهري الضيق من أفعالها، كوني قوية أمامها، دون تجاوز لحدود الأدب, وتجنبي ذكرها بسوء أمام زوجك؛ فهذا قد يكون علامة ضعف.
رابعًا: بعد أن تشعري ببعض التحسن تجاه نفسك، كرري على زوجك حقك في الاستقلال في بيت خاص، مع التأكيد على حرصك الدائم على برِّ والديه، وأن هذا لن يؤثر على برِّه بهما، واستغلي لحظات التقارب والصفاء بينكما عبر الإشارة العابرة اللطيفة دون شكوى أو تذمر أو إصرار مزعج.
خامسًا: ويبقى سلاح الدعاء، والتقرب إلى الله تعالى، والصبر، واللطف في التعامل مع الجميع، أقوى ما يمتلكه المسلم في حياته؛ فلا تتخلي عنه حتى لو سارت الأمور على غير ما تهوينه.. اسمعي قول الله عز وجل لنبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159] .
أرجو أن أكون قد قدمت لك ما يفيد، ولا تترددي في الكتابة لنا، ومرحبًا بك دومًا في موقعكم (الألوكة) .
والسلام عليكم ورحمة الله..