وسؤالي هنا: كيف أتصرف في هذا الأمر الذي يفقدني النوم، وما هي وجهة النظر الشرعية والقانونية في حكايتي؟
أرجو الله ثم أرجوكم إيجاد حلٍّ لي. وفَّقكم الله.
الجواب:
الأخ الكريم: وعليكم السلام عليكم ورحمة الله،
أشعر بمشاعرك المؤلمة .. كم هو فظيعٌ أن يتلقى المرء ضربةً من الظهر، وأن تسير الأمور على هذا النحو ...
ولعلي أستطيع أن أشاركك الأفكار التالية:
أخي، ما حدث هو خيانةٌ لعهد بين شخصين، وكانت النتيجة أن ينفضَّ هذا العهد، ويذهب كلٌّ منهما في حال سبيله، لكني شعرتُ أن رسالتك تحمل الكثير من تأنيب النفس وتقريعها!!
أنا لا أخفِّفُ من عِظَم الحدث؛ لكنني أظنُّ أنَّك تُحمِّل نفسَك أكثر مما تحتمل.
قد يكون هذا مقبولًا مع الصدمة الأولى، لكنه لا يجب أن يستمر؛ ففي الوقت الذي تعاني أنت فيه المرارة الشديدة، تجد تلك المرأة من يساندها ويدافع عنها، ويبرِّر أفعالها الشائنة، وهذا غير عادل.
أريدُكَ أن توجِّه لنفسكَ من اليوم - وكل يوم - رسالةً واضحةً:"هي المذنبة .. هي من تستحق التأنيب".
يجب أن تدركَ أن ما حدث - على ما فيه من ألم - قد يكون رحمةً من ربِّك، أن خلَّصَكَ من هذه الزوجة بعد معاشرةٍ ليست بالطويلة نوعًا، وأنها قد تكون فرصةً ذهبيةً لتختار - من جديد - الزوجة الصالحة التقية النقية، التي تشاركها بناء بيت مسلم، يعبدُ الله - سبحانه وتعالى - لتسيرا معًا في الطريق المؤدي إلى الجنة ..!!
ألا تجد أن هذه الأفكار حقيقية، ومحفِّزة لتتخلص من ألم الماضي، وتنطلق في حياتك بكل تفاؤل واطمئنان.
ختامًا:
سوف لن تكون هذه السيدة أول من يرتكب هذا الذنب العظيم، ولن تكون الأخيرة، وهذه حكمة الله - سبحانه وتعالى؛ ليميز الخبيث من طيِّب، ولله الحكمة البالغة.