فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 625

1-"لماذا تأخَّر؟! كان الاتفاق على الموعد واضحًا .. اللهم سترك .. ربما وقع له حادث وهو في الطريق إليَّ .. وربما .. اللهم سلِّم العاقبة"!! .. وهكذا تحلِّل الموقف بأسوأ الاحتمالات، وربما تتَّصل بالشرطة أو المستشفيات للتأكد.

2-"لماذا تأخَّر؟! كان الاتفاق واضحًا.. هذا أفضل؛ إذ يعطيني وقتًا إضافيًا لإعداد العشاء وترتيب الأمور"!! .. وهكذا تُمضي وقتك بهدوء وطمأنينة أكثر, بعيدًا عن القلق والهموم.

لاحظ من الآن كيف تدير حوارك الداخلي؛ خاصةً في المواقف الحرجة, وكيف يؤثِّر ذلك على مشاعرك، ومن ثَّم؛ وجِّه الحوار ذاته توجيهًا جديدًا، كما فعل صاحبنا في المثال المذكور آنفًا. وسوف ترى روعة الهدية التي قدمتها لعالمك الداخلي.

ثالثًا: ذكر الله - عزَّ وجلَّ - هو مفتاح الطمأنينة؛ قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]

وما أعنيه هنا ليس ترديد محفوظات معينة من الأذكار المعروفة؛ بل الذكرٌ مع الاستشعار الحقيقي والكامل لقرب الله - عزَّ وجلَّ - من عبده, وإعانته له في شدَّته؛ فهو خير مَنْ يُستعان به - سبحانه.

رابعًا: ذكِّر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمنًا للقلق, وكثرة التفكير, وانشغال البال. ولدى أطباء القلب والأعصاب الكثير ليقولوه لك عن زيادة تعرض القلقين لخطورة الإصابة بالجلطة في القلب أو الدماغ، والتي تمثِّل أكثر الأمراض فتكًا بالبشرية هذه الأيام.

خامسًا: من الوسائل المساعِدة للتخفيف من التوتر: الاسترخاء، وسأتحدث هنا عن طريقة مختصرة له.

استعد لتقوم بالخطوات التالية:

-استلقِ على ظهرك في مكان هادئ، وضع يديك إلى جنبَيْك، وابدأ بالعضلات الصغيرة من القدم، صعودًا إلى أعلى، أو من اليدين والرأس، نزولًا إلى الأسفل.

-ستقوم بشدِّ كل عضلة 5 ثوانٍ، ثم ترخيها 10- 15 ثانية، واستشعر خروج التوتر العصبي مع الاسترخاء .. اترك العضلة مرتخيةً تمامًا، ثم انتقل إلى الجزء التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت