وجعل - سبحانه - رضا الزوج عن زوجته سببًا لدخولها الجنة؛ فقد روى الترمذي وابن ماجه والحاكم عن أم سَلَمَة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ ماتت وزوجُها عنها راضٍ دخلت الجنة ) )، وقال لأحد النساء: (( انظُري فإنه جَنَّتُك ونارُك ) )؛ رواه وأحمد والطبراني وصححه الألباني.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلَّتِ المرأةُ خَمسَها، وصَامت شَهرَها، وحَفظَت فَرجَها، وأطَاعَت زوجَها، قيل لها: ادخُلي الجنة من أي بابٍ شئتِ ) )؛ رواه أحمد عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وعلى الزوج أيضًا أن يُحسِن إلى زوجته ويعاشرها بالمعروف، فإذا رأى منها منكرًا دعاها ونصحها بالرفق واللين والترغيب والترهيب، وأن يستعمل معها كل الوسائل التي يمكن أن تُؤَثِّر عليها، فإذا أحست أنه رجل، وصاحب مبدأ ودين، فلا بد أن تستجيب له ولو بعد حين وهذه هي طبيعة المرأة إذا رأت من زوجها صلابة في أمره فإنها تكون تابعة بطبيعتها، وإذا أحست فيه بالتهاون فإنها لا تبالي به .
فعليك - أخي الكريم - أن تنصَحَ زوجَتَك بِلُطفٍ، وتُبَيِّن لها واجبها نحوك، أو أطلِعْها على تلك الفتوى؛ فربما كانت تجهل تلك الحقوق.