فالمرأة يجب أن تعلم حق زوجها عليها وتعلم أن الرجل قوَّام عليها؛ كما قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] ، فتقوم بموجبات هذه القَوامة من الطاعة له في المعروف وعدم الخروج من بيته إلا بإذنه، وحفظه إذا غاب في ماله وفي نفسها، وأن لا تُدخِل بيته من لا يَرغب هو في دخوله له … الخ.
وكثيرٌ من المشاكل تحدث بسبب جهل بعض الزوجات بما أوجبه الله عليهن تجاه أزواجهن، فطاعة الزوج واجبة على الزوجة ما لم تكن في معصية الله تعالى، بل إن طاعته مُقَدَّمَة على طاعة كل أحد، حتى الوالدين؛ فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: (( يا رسول الله، أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: زوجُها، قلت: فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: أُمُّهُ ) )؛ رواه البَزَّار والحاكم بإسناد حسن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"المرأة إذا تزوجت، كان زوجُها أمْلَك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب".
وقد جعل الله سبحانه طاعتها لزوجها والقِيام بحقوقه تعدِل الجهاد في سبيل الله والشهادة في سبيله؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن قتلوا، كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أبلغي من لَقيتِ من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدِل ذلك كله، وقليل منكن من يفعله ) )؛ رواه البَزَّار والطبراني.