لقد صارت إنسانة لا تهتم بالجنس، ولا العيال، ولا حتى الطبخ وأمور البيت، كل شيء عندها (بالتياسير) ، وهمّها فقط ذاتها ونفسها، لقد كنتُ أتعاون معها كثيرًا - ولا زلت - لكنها لا تفهم حاجتي لها، وحاجتي لبيت وزوجة تريحني وأريحها.
وعلى الرغم من أنها طيبة وتخاف الله، فإن موقفها هذا قادني للشك فيها، وفي كل شيء يتعلق بحياتها خارج المنزل، فبدأت أشك في علاقتها بزملائها في العمل، وصديقاتها عبر (الإنترنت) ، وأحسست أنها تحيا معهم حياةً غير التي تحياها معي؛ فحاولت أن أتودَّد إليها، وأن أقترب منها، وأن تجمعني بها لحظات من (الرومانسية) تشبعها عاطفيًا. كل هذا من أجل بيتنا، من أجلها، وأجلي، وأجل أولادنا وأهلنا. حاولت ذلك مرارًا، لكن كل هذا لم يُجْدِ معها نفعًا.
كثيرًا ما صارحتها بمعاناتي معها؛ فكانت تؤكد لي دائمًا أنها تحبني، لكنني لم أر منها ما يؤكد ذلك.
قلت لنفسي: قد لا تكون ممن يُجِدْن التعبير عن أنفسهنَّ؛ فاشتريت لها كتبًا عن الزواج والحب والعلاقة الزوجية، لكن عقلها لم يكن معي أبدًا، وأنا أخشى أن قلبها ليس معي - أيضًا.
العمر يمضي، وسنِّي يقترب من الأربعين وهي في الثلاثين من عمرها، وما شعرنا بطعم الحياة المستقرة، لا أدري ماذا أصنع؟ لا أحبُّ أن يتدخَّل أحدٌ في حياتنا، ولا أودُّ أن تستمر حياتنا باهتةً بهذه الصورة!
أحسُّ أن الحياة معها ممكنة، وأنها ستكون جميلة لو أعطتني، لكنها - أبدًا - لا تعطي، وأنا لا أحب أن آخذ شيئًا دون رضا مَنْ يعطيني.
إنني أفتقدُ الحنان والحب والحياة الزوجية الدفيئة، في حين لا تشعر هي بالسعادة إلا في عملها وعلاقاتها الاجتماعية فقط!!
لقد صرتُ أخشى على نفسي الوقوع فيما حرم الله؛ فلقد سبق لي أن تهوَّرت في أوقات القطيعة، وأقمت علاقات (وهمية) مع فتيات عبر (الإنترنت) ؛ لكنني تبت - ولله الحمد.
أحسُّ في نفسي أن زوجتي هي كل ما لي في هذه الدنيا، مع أن كل شيء معها فاتر بدون طعم.