فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 625

يضرب الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - مثلًا للشهوة، فيقول ما معناه: الشهوة مثل الصخرة على رأس جبل، إذا زُحزحت هذه الصخرة ستهوي وتؤذي، وكذلك الشهوة؛ عندما تستثيرها تهيج وتكبر وتُزعج!!.

لذا؛ تجنب إثارتها، وتجنب حضور مجالس الفسق، التي لا تقوم إلا على إثارة الشهوة.

-في معظم المجتمعات الغربية؛ أصبح الاختلاط هو الأصل، وصار من الصعب تجنبه، وهنا يأتي دور مجاهدة النفس، فحثُّها على غضِّ البصر وحفظه - وهو وإن كان صعبًا ليس مستحيلًا - سيريحك كثيرًا.

ومن الجميل - بهذا الصدد - ما ذكره علماء النفس عن القيمة الكبرى لمحاولة تنظيم الذات، والضغط عليها وإرشادها؛ حيث تسبِّب تغيرًا هائلًا في الشخصية، وقد أثبتت الدراسات التي أجريت على الناجحين أنهم اشتركوا في صفات عدَّة، منها قدرتهم على الضغط على أنفسهم، وتأجيل مسرَّاتها، وتوجيهها بعيدًا عن المُلهيات، واتِّباع الشهوات، ليس بسبب ديني - كما لدينا نحن المسلمين - بل للمزيد من الإنجاز والنجاح، وهذا - بلا شك - من عظمة الإسلام .. ألا توافقني في ذلك؟!.

-تذكَّر أن مرحلة ضغط الشهوات على الشاب أو الشابة هي مرحلة مؤقتة، ستصبح محض ذكريات بعد أن ييسر الله لك الزواج، لكنها - تمامًا - كامتحان الشهادة الثانوية العامة، تعبنا فيه للغاية، ثم سررنا بنتائجه، وخرجنا منه أقوى وأنضج، وقادنا إلى المزيد من النجاحات والمسرَّات.

هذه بعض الخواطر التي راودتني حول هذا الموضوع الهام، وأشكر لك تواصلك مع موقعك (الألوكة) ، ومرحبًا بك وبأهلنا في (المغرب) الحبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت